مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 570

وأجمعوا (1) على أنّهم لم يقسموا بين المؤلّفة قلوبهم حتّى مضوا جميعا ، وزعموا أنّهم لا يعرفونهم فأبطلوا سهما فرضه الله بأنّهم لا يعرفون أربابه ، فهل يكون الجهل الاّ لمن لم يعرف من فرض الله [ له ] سهما فضيّعوا.

وأجمعوا أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله ترك النّاس بلا امام ليختاروا لأنفسهم إماما فاختاروا ، ثمّ زعمتم أنّ أبا بكر لم يرض أن يصنع ما صنع رسول الله (ص) فجعلها لعمر ، ثمّ زعمتم أنّ عمر بن الخطّاب لم يرض بما صنع رسول الله (ص) ولا بما صنع أبو بكر حتّى جعلها فى ستّة.

ثمّ رويتم أنّ المسلمين قالوا لأبى بكر : ما ذا تقول لربّك اذا قدمت [ إليه ]

__________________

يسأله عن موضع الخمس لمن هو؟ فكتب إليه أما الخمس فانا نزعم أنه لنا ويزعم قومنا أنه ليس لنا ؛ فصبرنا » ونقله المجلسى عن تفسير العياشى فى باب أصناف مستحقى الخمس من المجلد العشرين من البحار ( انظر ص 52 من طبعة أمين الضرب ) وكذا السيد هاشم البحرانى فى تفسير البرهان فى تفسير آية الخمس ( ج 1 ص 400 من الطبعة الاولى ).

قال علم الهدى فى الشافى فيما اعترض به على القاضى عبد الجبار ضمن البحث عن الخمس ما نص عبارته ( ص 255 من طبعة ايران ) : « وروى يزيد بن هرمز قال : كتب نجدة الى ابن عباس يسأله عن الخمس لمن هو؟ قال : فكتب إليه : كتبت تسألنى عن الخمس لمن هو؟ وانا كنا نزعم أنه لنا فأبى قومنا علينا بذلك فصبرنا عليه » وذكره الشيخ الطوسى فى تلخيص الشافى ( انظر ص 437 من طبعة ايران أو طبعة النجف ج 4 ؛ ص 18 ) وقال ابن ابى الحديد فى شرح نهج البلاغة بعد نقل كلام السيد معترضا عليه ما نصه ( ج 3 طبعة مصر ؛ ص 155 ) : « والرواية المذكورة عن ابن عباس فى كتابه الى نجدة الحرورى صحيحة ثابتة وليس فيها ما يدل على مذهب المرتضى من أن الخمس كله لذوى القربى لان نجدة انما سأله عن خمس الخمس لا عن الخمس كله ».

__________________

(1) فى الاصل : « واجتمعوا ».

الصفحة 190 من 570