[ وروى يزيد بن هارون (1) عن حريز (2) بن عثمان عن (3) عوف بن مالك الزّبالىّ (4) قال : جاء رجل الى عمر بن الخطّاب فقال (5) : عليّ نذر أن أعتق نسمة من ولد
__________________
لما قدم عمر الشام لقيه أساقفتها ورؤساؤها وقد تقدمه العباس بن عبد المطلب على فرس وكان العباس جميلا بهيا فجعلوا يقولون : هذا أمير المؤمنين ويقولون له : السلام عليك يا أمير المؤمنين فيقول : لست بأمير المؤمنين وأمير المؤمنين ورائى وأنا والله أولى بالامر منه فسمعه عمر فقال : ما هذا يا أبا الفضل؟ قال : هو الّذي سمعت ، فقال : لكن أنا واياك قد خلفنا بالمدينة من هو أولى بها منى ومنك قال العباس : ومن هو؟ فقال : على بن أبى طالب قال : فما الّذي منعك وصاحبك ان تقدماه؟ فقال : خشية أن يتوارثها عقبكم الى يوم القيامة وكرهنا أن تجتمع لكم النبوة والخلافة قال له العباس : من حسدنا فانما يحسد رسول الله (ص) ».
فليعلم : أن نظائر هذا الخبر كثيرة منها ما رواه ابن أبى الحديد فى الجزء الثانى عشر من شرحه على نهج البلاغة عند ذكره سيرة عمر ( انظر ص 97 من ج 3 من طبعة مصر وكذا ص 114 ) أو راجع ثامن البحار فان المجلسى (ره) ذكر طرفا منها عند بحثه عن الطعن الاول من مطاعن عمر ( انظر ص 278 من طبعة أمين الضرب ).
__________________
(1) فليعلم أن العبارة المشتملة على هذه الرواية وتاليتها أعنى من قوله : « وروى يزيد بن هارون » الى قوله : « لانه هو أدخله بيته » ( وهو آخر الرواية التالية لهذه الرواية ) ليست فى نسخة م فهى فى نسخ ج ح س ق مج مث فقط ؛ ولهذا وضعناها بين المعقوفتين.
(2) ج ق : « جرير ».
(3) ح ( بدل : « عن » ) : « بن ».
(4) ق س : « الزيالى » ج : « الزبانى » أما ح فليست الكلمة فيها أصلا ، ولم أتمكن من تحقيق السند فمن أراده فليخض فيه.
(5) نقل أبو جعفر الطبرى الشيعى هذه الرواية واستدل بها على الامامة




