سرّك (1) واشراكنا فى همّك فنعم المستسرّان (2) نحن لك فقال : انّكما لكذلك فاسألا عمّا بدا لكما ثمّ قام الى الباب ليغلقه فاذا آذنه الّذي أذن لنا عليه فى الحجرة فقال له عمر : امط (3) عنّا لا أمّ لك ؛ فخرج وأغلق الباب خلفه. ثمّ أقبل إلينا (4) فجلس معنا وقال : سلا تخبرا ، قلنا : نريد أن تخبرنا بأحسد قريش الّذي لم تأمن ثيابنا على ذكره (5) لنا ، فقال : سألتما عن معضلة وسأخبركما فلتكن عندكما فى ذمّة منيعة وحرز ما بقيت ؛ فاذا أنا متّ فشأنكما وما أحببتما من اظهار أو كتمان ، قلنا : فانّ لك عندنا ذلك ، قال أبو موسى : وأنا أقول فى نفسى (6) : ما أظنّه يريد الاّ الّذين كرهوا [ من أبى بكر استخلافه لعمر وكان طلحة أحدهم فأشاروا عليه أن لا يستخلفه لأنّه فظّ غليظ (7) ] ثمّ قلت فى نفسى : قد عرفنا اولئك
__________________
8 فى الشافى والتلخيص والبحار : « فقلنا له ».
9 فى الشافى وشرح النهج والبحار : « صلنا ».
10 فى غير نسخ الكتاب : « الاشعريين ».
__________________
(1) مج : « بايداعنا سرك » ح : « بايداعنا لسرك » والشافى والتلخيص والبحار وشرح النهج : « بافشاء سرك إلينا ».
(2) فى نسخ الكتاب : « فنعم المستشرين » الا فى ح ففيها : « المستشيرون » وفى شرح النهج : « المستشاران ».
(3) « ح مث » وسائر الكتب : « امض ».
(4) فى سائر الكتب : « علينا ».
(5) الشافى : « عليه أن تذكره ».
(6) فى نسخ الكتاب والشافى : « وأنا أظنه ».
(7) هذه عبارة الشافى والبحار ، وعبارة شرح النهج هكذا : « كرهوا استخلاف أبى بكر له كطلحة وغيره فإنهم قالوا لابى بكر : أتستخلف علينا فظا غليظا » وأما عبارة نسخ الكتاب فهى : « كرهوا استخلافه عمر وأشاروا عليه أن لا يستخلفه ».




