قريش كلّها؟ قلنا بلى يا أمير المؤمنين فقال : أو عليكما (1) ثيابكما؟ قلنا : نعم قال : فكيف بذلك وأنتما ملبسان (2) ثيابكما ، فقلنا له : يا أمير المؤمنين وما بال الثّياب؟ (3) قال : خوف الاذاعة (4) من الثّياب يا ابن قيس قال : قلت له : أتخاف الاذاعة من الثّياب؟! فأنت والله من ملبسى (5) الثّياب أخوف وما الثّياب أردت ، فقال : هو ذاك فانطلق وانطلقنا معه حتّى انتهينا الى رحله فخلّى (6) أيدينا من يديه (7) وقال : لا تريما (8) [ كونا قريبا حيث أبتغيكما (9) ] فأخبركما (10) ثمّ دخل رحله فقلت للمغيرة : لا أبالك لقد عثرنا (11) بكلامنا (12)
__________________
(1) بعض النسخ والكتب : « وعليكما ».
(2) م : « تلبسان » وح : « لابسان » وباقى النسخ : « متلبسان ».
(3) ح : « فقلنا له يا أمير المؤمنين ومم ذلك؟ ».
(4) قال المجلسى : « الاذاعة الافشاء ».
(5) غير م : « من متلبسى ».
(6) ح : « فحل » ( بالحاء المهملة واللام المشددة ).
(7) م وسائر الكتب : « من يده ».
(8) ح : « لا تبرحا » ؛ قال المجلسى : « لا تريما ؛ اى لا تبرحا ؛ يقال : رام يريم اذا برح وزال عن مكانه ».
(9) ما بين المعقفتين ليس فى م.
(10) كذا فى ح أما سائر النسخ ففيها « فآخذ كما » الا نسخة م فليست الكلمة فيها أصلا.
(11) فى شرح نهج البلاغة : « أثرنا » ( بالهمزة ).
(12) قال المجلسى : « العثرة الزلة وعثرنا بكلامنا أى أخطأنا فى حكاية كلامنا » أقول : لم يصب المجلسى أعلى الله درجته فى بيان معنى هاتين الكلمتين لان « عثر » هنا مستعملة مع كلمة على لان « على دفينة لعمر » صلة « عثر » وتتعلق بها والمعنى أنا اطلعنا ووقفنا بكلامنا مع عمر على سر من أسراره ، وهذا الاستعمال من قول العرب : « عثر فلان على السر وغيره اطلع عليه وعلمه » الا أن عذر المجلسى جزاء الله عن الاسلام وأهله خير الجزاء فى هذا الاشتباه واضح لان عبارة « على دفينة لعمر »




