سوء (1) ولهو خير من أبيه ، فأوحشنى (2) ذلك منه فقلت : يا أبه (3) عبد الرّحمن خير من أبيه؟! فقال [ بضجر (4) : ] ومن ليس بخير من أبيه لا أمّ لك ..! [ فسكت ساعة وانثنى (5) عنه (6) ] ثمّ قال لى : ائذن لعبد الرّحمن فدخل عليه فكلّمه فى الحطيئة الشّاعر أن يرضى عنه وكان عمر قد حبسه (7) فى شعر قاله فقال عمر : [ انّ الحطيئة قد بطر فدعنى أحسمه (8) ]
__________________
كان الاول حرف مد والثانى مدغما فيه نحو دابة » ( ومراده من حرف المد هو الواو والألف والياء ) وقال ما نصه : « وكان الاولى ان يقول حرف لين ليدخل فيه نحو خويصة ودويبة لان حرف اللين أعم من حروف المد كما سنذكره لكن المصنف لا يفرق بينهما » والكلمتان أعنى « الخويصة والدويبة » مما يستشهد بهما لمثل ما ذكر فى كثير من كتب الادب.
__________________
(1) قال المجلسى فى بيانه للحديث : « ودويبة سوء بفتح السين بالإضافة ، وفيه دلالة على غباوة عبد الرحمن للتصغير ، وعلى حمقه لكون اللفظة تصغير الدابة ، وعلى خبث طينته للاضافة الى السوء ».
(2) قرأه المجلسى « فأوجسنى » ( بالجيم والسين المهملة ) وكذا نقله فى البحار وقال فى بيانه : « والوجس كالوعد الفزع ، وأوجسنى أى أفزعنى » أقول : هذا البيان لا يساعده استعمال أهل اللسان فان أبيت فراجع مظانه :
(3) فى بعض النسخ : « يا أبت ».
(4) فى م فقط.
(5) فى الاصل : « وأخشى ».
(6) ما بين المعقفتين فى م فقط.
(7) حبس عمر الحطيئة مما صرح به فى غير هذه الحكاية وذلك أن ابن أبى الحديد قال فى شرح نهج البلاغة عند بحثه عن سيرة عمر ( ج 3 ص 103 و 107 من طبعة مصر سنة 1329 ) ما نصه : « قال زيد بن أسلم : كنت عند عمر وقد كلمه عمرو بن العاص فى الحطيئة وكان محبوسا فأخرجه من السجن ثم أنشده ( الى آخر ما قال ) » أقول : نذكر هذه القضية فى مجلد التعليقات ان شاء الله تعالى.
(8) مث ق ح ج مج : « ان فى الحطيئة بذاء فدعنى أحسنه » ( فى ح : « أخشعه »




