إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ) (1) فتفهّموا هذه الآيات الواضحات النّيّرات فكيف يدعى النّاس الى الله الاّ أن يدعوا الى كتابه؟! فانّ معنى قوله : اذا دعوا الى الله : أى الى كتاب الله ، وكيف يدعون الى رسوله الاّ [ أن يدعوا الى (2) ] سنّته؟! فان (3) زعمتم [ أنّ (4) ] من (5) الحكم ما ليس فى كتاب الله ولا فى سنّة رسوله (ص) [ فقد أبطلتم دعاء النّاس الى الله والى رسوله وما لم نورد عليكم من هذا (6) [ فى ] التّنزيل أكثر ، ولو اقتصصنا كلّ ما فيه من الاحتجاج عليكم لكتبنا أضعاف ما كتبنا ، وفيما اقتصصنا كفاية لمن أراد (7) الله عزّ وجلّ [ له ] الخير (8) ].
رجع الكلام منّا الى من زعم أنّ اختلاف أصحاب رسول الله
صلّى الله عليه وآله رحمة
وأمّا ما زعمتم من قول النّبيّ (ص) : مثل أصحابى [ فيكم (9) ] مثل النّجوم
__________________
(1) آيات متواليات من سورة النور ( 47 52 ).
(2) ليس فى م.
(3) غير م : « فاذا ».
(4) ليس فى م.
(5) م : « فى ».
(6) أى من هذا القبيل او من هذا الصنف.
(7) فى الاصل : « أرى ».
(8) ج ح س ق مج مث ( بدل ما بين المعقفتين ) : « ولو اقتصصنا كلما فيه الاحتجاج عليكم من الكتاب لكتبنا أضعاف ما كتبنا وفيما اقتصصنا ما يكتفى به من يعقل » ؛ فليعلم أن ما أشرنا إليه فيما سبق ( انظر ص 103 ) من أن المحقق الجليل الفيض القاسانى (ره) نقل فى كتابه الاصول الاصيلة قد تم هنا ولذا أشار إليه بقوله : « انتهى كلام الفضل » ( انظر ص 14 من النسخة المطبوعة بتحقيقنا ).
(9) ليس فى م.




