ثمّ كذلك المواريث وأموال اليتامى [ والفروج ورقّ الرّقاب (1) ] والطّلاق والدّماء وجميع الأحكام فى كتاب الله عزّ وجلّ (2) والله تعالى يقول : ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) [ فزعمتم أنّه فرّط ردّا منكم على الله وعلى رسوله بما قلتم يا أهل (3) ] السّنّة والجماعة (4) والله ما قال المشركون : ليس فى السّماء إله ولقد أقرّوا بربوبيّته إلاّ أنّهم أشركوا بما (5) قالوا : ( ما نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى ) (6) [ وكذلك قلتم : ما أطعنا هؤلاء الاّ لتقرّبنا طاعتهم الى الله (7) ] فيما أمرونا به ونهونا عنه ممّا (8) لم يأمر الله به ولا رسوله ولا نهى عنه هو ولا رسوله ؛ فزعمتم أنّ طاعتهم تقرّبكم الى الله زلفى وأنتم تقرءون كتاب الله عزّ وجلّ وهو يقول : ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا ) (9) وقال تعالى : ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ ) (10) فو الله ما صبرتم لحكم الله ولا صيّرتم الحكم لله ولقد صيّرتم الحكم لغيره والله يقول : ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) (11) وقال جلّ ذكره : ( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ *
__________________
(1) ليس فى م.
(2) فى النسخ فى بيان العبارة اختلاف الا انه لا يخل بالمعنى.
(3) م « بأهل ».
(4) ح ج س ق مج مث : « فانظروا الى طعنكم على الله وعلى رسوله والى انتسابكم الى الجماعة والسنة ».
(5) ح ج س ق مج مث : « الا انهم قالوا لآلهتهم ».
(6) من آية 3 سورة الزمر.
(7) ما بين المعقفتين ليس فى م.
(8) م : « ما ».
(9) صدر آية 48 سورة الطور.
(10) صدر آية 48 سورة القلم.
(11) ذيل آية 50 سورة المائدة وصدرها : ( أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ).




