زعمتم أنّ معاذا [ اذا (1) ] حكم باليمن حكما برأيه كان حقّا فيجب على النّبيّ برأيكم أن يتّبع حكم معاذ [ لأنّه لا يجوز للنّبىّ أن يحكم بخلاف الحقّ (2) ] فصيّرتم معاذا امام رسول الله (3) لا يسعه [ فى قولكم (4) ] الاّ الافتداء به والله عزّ وجلّ يقول : ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) (5) فصيّرتم لمعاذ حكما لا يحتاج معه الى حكم الله والى ما أنزل الله فكنتم فى ذلك كما قال الله عزّ وجلّ : ( ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ) (6) فأبيتم على الله أن تجعلوا الحكم له وجعلتموه لمعاذ ولجميع الصّحابة والتّابعين [ وان حرّم بعضهم ما أحلّه بعض ثمّ لمن بعد التّابعين (7) ] الى يوم القيامة رضى منكم أن يكون الحكم لغير الله والله تعالى يقول : (8) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) (9) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (10) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) (11) فلئن (12) رضيتم بكتاب الله أو سخطتموه لقد لزمكم الكفر والظّلم والفسق.
ولقد زعمتم انّ معاذا وجميع الصّحابة (13) والتّابعين حكموا بغير ما أنزل الله فبلغتم غاية الوقيعة [ فيهم والتّنقّص (14) لهم (15) ] ثمّ جاوزتموهم (16) الى أن نحلتم النّبيّ
__________________
(1) ليس فى م.
(2) ليس فى م.
(3) غير م : « إماما للنبى ».
(4) ليس فى م.
(5) ذيل آية 50 سورة المائدة ؛ وصدرها « أفحكم الجاهلية يبغون ».
(6) آية 12 سورة المؤمن.
(7) ما بين الحاصرتين ليس فى م.
(8) ح ج س ق مج مث ( بدلها ) : « وكفى بقول الله ».
(9 و 10 و 11) ذيول آيات 44 و 45 و 47 من سورة المائدة ؛ فليعلم أن الآيتين الاخيرتين ليستا فى م.
(12) س ق ج مج مث : « فلا ».
(13) غير م : « والصحابة ».
(14) م : « والنقص ».
(15) غير م : « فيه والتنقص له » وصرح فى نسختى ق س بأن ضمير « فيه » و « له »




