يبيّنه لنا رسول الله هذا (1) ] [ وقد تقدّمنا فى ذلك الصّحابة الأوّلون حين قالوا بآرائهم فى (2) ] الأحكام والمواريث والحلال والحرام فعلمنا أنّهم لم يفتوا الاّ بما (3) هو لهم جائز وأنّهم لم يخالفوا الحقّ ولا خرجوا منه ، ولم يكونوا ليجمعوا (4) على باطل فلا لنا أن نضلّلهم فيما فعلوا بل علينا الاقتداء (5) بهم.
قالت الشّيعة : فقد اجتمعوا على يزيد بن معاوية ؛ أخبرونا هل اجتمعوا على هدى أو على ضلال؟ قالوا : هذا ما لا نجيبكم فيه ولكن نعلم أنّ يد الله على الجماعة والكثرة (6) ] ولم يكن الله ليجمع أمّة محمّد (ص) على ضلال.
قيل لهم (7) : انّ أكذب الرّوايات وأبطلها ما نسب الله عزّ وجلّ فيه الى الجور ونسب نبيّه (ص) فيه الى الجهل ، وفى قولكم : انّ الله عزّ وجلّ لم يبعث نبيّه (ص) الى خلقه بجميع ما يحتاجون إليه تجوير له فى حكمه وتكذيب له فى قوله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) (8) فليس تخلوا لاحكام أن تكون من الدّين أو ليست من الدّين ؛ فان كانت من الدّين فقد أكملها الله وبيّنها لنبيّه ، وان كانت الأحكام ليست عندكم من الدّين فلا حاجة بالنّاس إليها ، ولا يجب (9) [ عليكم فى قولكم أن يحكم عليها بما ليس من الدّين (10) ] وهذه شنعة (11) لو دخلت على
__________________
(1) مج مث ح ج س ق ( بدلها ) : « به ولم يبينه لنا ».
(2) م ( بدلها ) : « فى ذكر الصحابة الاولين فيما قالوا فيه برأيهم من ».
(3) ج ح س ق مج مث : « لم يفعلوا الا ما ».
(4) فى النسخ : « ليجتمعوا ».
(5) مج مث ح ج س ق : « فاقتدينا ».
(6) ح ج س ق مج مث : « ومن ذلك أنا الجماعة والكثرة ويد الله على الجماعة » ( لكن ح بدل : « ومن ذلك ان الجماعة » : « ومن قولهم » ).
(7) ليس فى م.
(8) من آية 3 سورة المائدة.
(9) ج ق : « ولا بحث ».
(10) غير م ( بدلها ) : « فى قولكم عليهم بما ليس من الدين ( مج : فى الدين ) ».
(11) ح مث س : « شنيعة ».




