وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله يوما وقد أخذ بيدي الحسن والحسين عليهما السّلام قال : أنا رسول الله وهذان الطيّبان سبطاي وريحانتاي ، فمن أحبّهما وأحب أباهما وامّهما كان معي يوم القيامة وفي درجتي ، ألا وإن الله خلق مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، أنا أكرمهم على الله ولا فخر ، وخلق مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي ، علي أكرمهم وأفضلهم عند الله ، ألا وإن الله يبعث أناسا وجوههم من نور على كراسي من نور عليهم ثياب من نور في ظل عرش الرحمن بمنزلة الأنبياء ، وليسوا أنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا شهداء.
فقال رجل : أنا منهم يا رسول الله؟
فقال : لا ، فقال آخر : أنا منهم.
فقال : لا.
فقيل : من هم يا رسول الله؟
فوضع يده الشريفة على كتف علي وقال : هذا وشيعته ، ألا إن عليا والطيبين من عترته كلمة الله العليا وعروته الوثقى وأسماؤه الحسنى مثلهم في امّتي كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومثلهم في امّتي كالنجوم الزاهرة كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة ، ألا وإن الإسلام بني على خمس دعائم : الصلاة والزكاة ، والصوم والحج ، وولاية علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، ولم يدخل الجنة حتى يحب الله ورسوله وعلي بن أبي طالب وعترته (1).
وروى السديّ في قوله تعالى : (وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) (2) ، قال : شيعة علي يعدلون بالحق من صدّ عنه ويهتدون بالدين القيم وهو حب علي وعترته.
وروى أيضا قوله تعالى : (يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (3) قال : شيعة علي على الصراط المستقيم وهو حب علي (4) ، ويأمرون به وهو العدل.
(وروى) أحمد أن الصراط لا يجوز عليه إلّا من عرف عليا وعرفه ؛ وأنّ الجنة لا يدخلها
__________________
(1) بحار الأنوار : 23 / 125 ح 53 و : 68 / 376 ح 22.
(2) الأعراف : 181.
(3) وورد أن حبّ آل محمد جواز على الصراط. ضوء الشمس : 1 / 99.
(4) في البحار : 35 / 363 الصراط المستقيم هو علي ، وفي 39 / 202 جواز الصراط المستقيم حب علي.




