مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 376

وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله يوما وقد أخذ بيدي الحسن والحسين عليهما السّلام قال : أنا رسول الله وهذان الطيّبان سبطاي وريحانتاي ، فمن أحبّهما وأحب أباهما وامّهما كان معي يوم القيامة وفي درجتي ، ألا وإن الله خلق مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، أنا أكرمهم على الله ولا فخر ، وخلق مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي ، علي أكرمهم وأفضلهم عند الله ، ألا وإن الله يبعث أناسا وجوههم من نور على كراسي من نور عليهم ثياب من نور في ظل عرش الرحمن بمنزلة الأنبياء ، وليسوا أنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا شهداء.

فقال رجل : أنا منهم يا رسول الله؟

فقال : لا ، فقال آخر : أنا منهم.

فقال : لا.

فقيل : من هم يا رسول الله؟

فوضع يده الشريفة على كتف علي وقال : هذا وشيعته ، ألا إن عليا والطيبين من عترته كلمة الله العليا وعروته الوثقى وأسماؤه الحسنى مثلهم في امّتي كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومثلهم في امّتي كالنجوم الزاهرة كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة ، ألا وإن الإسلام بني على خمس دعائم : الصلاة والزكاة ، والصوم والحج ، وولاية علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، ولم يدخل الجنة حتى يحب الله ورسوله وعلي بن أبي طالب وعترته (1).

وروى السديّ في قوله تعالى : (وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) (2) ، قال : شيعة علي يعدلون بالحق من صدّ عنه ويهتدون بالدين القيم وهو حب علي وعترته.

وروى أيضا قوله تعالى : (يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (3) قال : شيعة علي على الصراط المستقيم وهو حب علي (4) ، ويأمرون به وهو العدل.

(وروى) أحمد أن الصراط لا يجوز عليه إلّا من عرف عليا وعرفه ؛ وأنّ الجنة لا يدخلها

__________________

(1) بحار الأنوار : 23 / 125 ح 53 و : 68 / 376 ح 22.

(2) الأعراف : 181.

(3) وورد أن حبّ آل محمد جواز على الصراط. ضوء الشمس : 1 / 99.

(4) في البحار : 35 / 363 الصراط المستقيم هو علي ، وفي 39 / 202 جواز الصراط المستقيم حب علي.

الصفحة 88 من 376