وأنكروا وجود الصانع وما آمن بوحدانيته إلّا قليل ، فعند ذلك تهذيب للبس الأمر ، والثابت عليك كالثابت معي ، والشاذ عنك في النار والنار مثوى للكافرين ، إن الله جعل لكل نبي عدوّا [من] شياطين الإنس والجن وعدوّا من المجرمين ، فعدو آدم إبليس وعدو سليمان الشياطين ، وعدوّ شيث أولاد قابيل وعدو انوش كيومرث ، وعدو إدريس الضحاك وعدو نوح عوج وجهانيان ، وعدو صالح افراسياب ، وعدو إبراهيم نمرود بن كنعان ، وعدو موسى فرعون وقارون وهامان وعوج بن بلعام ، وعدو يوشع بن نون لهراسب ، وعدو داود جالوت ، وعدو عيسى أشبح بن اشجان ، وعدو شمعون بخت نصر ، وعدو محمّد صلّى الله عليه وآله أبو جهل وأبو لهب ، وعدوّك يا علي تيم وعدي وبنو أمية ، والله عدوّ للكافرين. وإنّما حسدك على فضلك أهل العدواة والحسد.
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن حبّ أهل بيتي ينفع من أحبّهم في سبع مواطن مهولة : عند الموت ، وفي القبر وعند القيام من الأجداث ، وعند تطاير الصحف وعند الميزان ، وعند الصراط ، فمن أحبّ أن يكون آمنا في هذه المواطن فليوال عليا بعدي وليتمسك بالحبل المتين علي بن أبي طالب عليه السّلام وعترته من بعده ، فإنّهم خلفائي وأوليائي ، علمهم علمي وحلمهم حلمي ، وأدبهم أدبي وحبّهم حبّي ، سادة الأولياء وقادة الأتقياء ، وبقية الأنبياء ، حربهم حربي وعدوّهم عدوّي (1).
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لحذيفة بن اليمان : يا حذيفة إن عليا حجة الله الإيمان به إيمان بالله ، والكفر به كفر بالله والشرك به شرك بالله ؛ والشك فيه شك في الله والإلحاد فيه إلحاد في الله والإنكار له إنكار لله ، والإيمان به إيمان بالله ، يهلك فيه رجلان ولا ذنب له : محبّ غال ، ومبغض قال (2).
وقال صلّى الله عليه وآله : خذوا بحجزة الأنزع البطين علي بن أبي طالب فهو الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم ، من أحبّه أحبّه الله ومن أبغضه أبغضه الله ومن تخلّف عنه محقه الله (3).
__________________
(1) بحار الأنوار : 27 / 162 ح 10.
(2) بحار الأنوار : 38 / 97 ح 14 والحديث طويل اختصره المصنّف ، ينابيع المودّة : 1 / 253.
(3) بحار الأنوار : 23 / 129 ح 60.




