مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 376

وأنكروا وجود الصانع وما آمن بوحدانيته إلّا قليل ، فعند ذلك تهذيب للبس الأمر ، والثابت عليك كالثابت معي ، والشاذ عنك في النار والنار مثوى للكافرين ، إن الله جعل لكل نبي عدوّا [من] شياطين الإنس والجن وعدوّا من المجرمين ، فعدو آدم إبليس وعدو سليمان الشياطين ، وعدوّ شيث أولاد قابيل وعدو انوش كيومرث ، وعدو إدريس الضحاك وعدو نوح عوج وجهانيان ، وعدو صالح افراسياب ، وعدو إبراهيم نمرود بن كنعان ، وعدو موسى فرعون وقارون وهامان وعوج بن بلعام ، وعدو يوشع بن نون لهراسب ، وعدو داود جالوت ، وعدو عيسى أشبح بن اشجان ، وعدو شمعون بخت نصر ، وعدو محمّد صلّى الله عليه وآله أبو جهل وأبو لهب ، وعدوّك يا علي تيم وعدي وبنو أمية ، والله عدوّ للكافرين. وإنّما حسدك على فضلك أهل العدواة والحسد.

وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن حبّ أهل بيتي ينفع من أحبّهم في سبع مواطن مهولة : عند الموت ، وفي القبر وعند القيام من الأجداث ، وعند تطاير الصحف وعند الميزان ، وعند الصراط ، فمن أحبّ أن يكون آمنا في هذه المواطن فليوال عليا بعدي وليتمسك بالحبل المتين علي بن أبي طالب عليه السّلام وعترته من بعده ، فإنّهم خلفائي وأوليائي ، علمهم علمي وحلمهم حلمي ، وأدبهم أدبي وحبّهم حبّي ، سادة الأولياء وقادة الأتقياء ، وبقية الأنبياء ، حربهم حربي وعدوّهم عدوّي (1).

وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لحذيفة بن اليمان : يا حذيفة إن عليا حجة الله الإيمان به إيمان بالله ، والكفر به كفر بالله والشرك به شرك بالله ؛ والشك فيه شك في الله والإلحاد فيه إلحاد في الله والإنكار له إنكار لله ، والإيمان به إيمان بالله ، يهلك فيه رجلان ولا ذنب له : محبّ غال ، ومبغض قال (2).

وقال صلّى الله عليه وآله : خذوا بحجزة الأنزع البطين علي بن أبي طالب فهو الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم ، من أحبّه أحبّه الله ومن أبغضه أبغضه الله ومن تخلّف عنه محقه الله (3).

__________________

(1) بحار الأنوار : 27 / 162 ح 10.

(2) بحار الأنوار : 38 / 97 ح 14 والحديث طويل اختصره المصنّف ، ينابيع المودّة : 1 / 253.

(3) بحار الأنوار : 23 / 129 ح 60.

الصفحة 87 من 376