كمل ثلثا الإيمان ، ومن أحبّك بيده وقلبه ولسانه فقد كمل الإيمان ، والذي بعثني بالحق نبيّا لو أحبّك أهل الأرض كمحبّة أهل السماء لما عذّب الله أحدا بالنار ، يا علي بشرني جبرائيل عن ربّ العالمين فقال لي : يا محمد بشّر أخاك عليا أنّي لا أعذّب من تولّاه ولا أرحم من عاداه (1).
وعن سعيد بن جبير عن عائشة قالت قال رسول الله صلّى الله عليه وآله يوما لعلي : أنت سيّد العرب ، فقلت : يا رسول الله ألست سيّد العرب؟ فقال : أنا سيّد ولد آدم وعلي سيّد العرب (2) ، فقلت : وما السيد؟ فقال : من فرضت طاعته كما فرضت طاعتي.
وقال لعلي عليه السّلام : أنت منّي بمنزلة شيث من آدم وبمنزلة سام من نوح ، وبمنزلة إسحق من إبراهيم ، وبمنزلة هارون من موسى ، وبمنزلة شمعون من عيسى ، إلّا أنّه لا نبي بعدي ، يا علي أنت وصيّي وخليفتي ، ومن نازعك في الإسلام بعدي فليس من الإسلام في شيء ، وأنا خصيمه يوم القيامة ، يا علي أنت أفضل أمّتي فضلا ، وأقدمهم سلما وأكثرهم علما وأوفرهم حلما (3) ، وأشجعهم قلبا وأسخاهم كفّا ، وأنت الإمام بعدي ، وأنت الوزير وأنت الوزير وأنت قسيم الجنّة والنار (4) تعرف الأبرار من الفجّار ، وتميّز الأخيار من الأشرار والمؤمنين من الكفّار (5).
وعن ابن عباس قال : رأيت جابر بن عبد الله متوكئا على عصى يدور في سكك الأنصار ويقول : يا معاشر الأنصار أدّبوا أولادكم بحبّ علي ، فمن أبى فانظروا في حال أمّه (6).
وعن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي من أحبّك فقد أحبّني ، ومن سبّك فقد سبّني ، يا علي أنت منّي وأنا منك ، روحك من روحي وطينتك من طينتي ، وإنّ الله سبحانه خلقني وإيّاك واصطفاني وإيّاك ، واختارني للنبوّة واختارك للإمامة فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي ، يا علي أنت وصيّي وخليفتي ، أمرك أمري ونهيك نهيي ، أقسم بالذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البرية إنّك حجّة الله على خلقه ، وأمينه على وحيه وخليفته على عباده
__________________
(1) بحار الأنوار : 22 / 317 ح 2.
(2) ذخائر العقبى : 70.
(3) كنز العمال : 13 / 114 ح 36370.
(4) ذخائر العقبى : 1 / 95 ، مناقب ابن المغازلي : 67 ح 97.
(5) بحار الأنوار : 37 / 254 ح 1.
(6) بحار الأنوار : 38 / 7 ح 13.




