مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 376

محبّتهم لعبد إلّا دخل الجنّة (1).

وعن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عروة قال : قلت : يا رسول الله أرشدني إلى النجاة ، فقال : إذا اختلفت الأهواء ، وافترقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب فانّه إمام أمّتي وخليفتي عليهم بعدي والفاروق بين الحق والباطل من سأله أجابه ، ومن استرشده أرشده ، ومن طلب الحق عنده وجده ، ومن التمس الهدى لديه صادفه ومن لجأ إليه آمنه ، ومن استمسك به نجاه ، ومن اقتدى به هداه ، يا ابن سمرة ، سلم من سلم إليه ووالاه ، وهلك من ردّ عليه وعاداه ، يا ابن سمرة ، إن عليا منّي وأنا منه ، روحه روحي وطينته طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه وزوجه سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين وأبناؤه سيدا أهل الجنة الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين هم أسباط النبيين تاسعهم قائمهم يملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا (2).

وعن ابن عباس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّ الله عزوجل أمرني أن أقيم عليا إماما وحاكما وخليفة ، وأن اتخذه أخا ووزيرا ووليا وهو صالح المؤمنين أمره أمري ، وحكمه حكمي ، وطاعته طاعتي ، فعليكم طاعته واجتناب معصيته فإنّه صدّيق هذه الأمّة ، وفاروقها ومحدثها وهارونها ويوشعها وآصفها وشمعونها ، وباب حطتها وسفينة نجاتها وطالوتها ، وذو قرنيها ألا إنه محنة الورى والحجّة العظمى والعروة الوثقى ، وإمام أهل الدنيا وإنه مع الحق والحق معه وإنه قسيم الجنّة فلا يدخلها عدوّ له ولا يزحزح عنها ولي له ، قسيم النار فلا يدخلها ولي له ، ولا يزحزح عنها عدو له ، ألا إن ولاية علي ولاية الله وحبّه عبادة الله ، واتباعه فريضة الله وأولياؤه أولياء الله ، وحربه حرب الله وسلمه سلم الله (3).

وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي : يا علي مثلك في أمتي كمثل (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) من قرأها مرّة فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرّتين فكأنّما قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاث مرّات فكأنّما ختم القرآن فمن أحبّك بلسانه فقد كمل ثلث الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه فقد

__________________

(1) بحار الأنوار : 38 / 92 ح 6.

(2) بحار الأنوار : 36 / 226 ح 2.

(3) بحار الأنوار : 38 / 93 ح 7 بتفاوت ليس بيسير.

الصفحة 83 من 376