محبّتهم لعبد إلّا دخل الجنّة (1).
وعن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عروة قال : قلت : يا رسول الله أرشدني إلى النجاة ، فقال : إذا اختلفت الأهواء ، وافترقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب فانّه إمام أمّتي وخليفتي عليهم بعدي والفاروق بين الحق والباطل من سأله أجابه ، ومن استرشده أرشده ، ومن طلب الحق عنده وجده ، ومن التمس الهدى لديه صادفه ومن لجأ إليه آمنه ، ومن استمسك به نجاه ، ومن اقتدى به هداه ، يا ابن سمرة ، سلم من سلم إليه ووالاه ، وهلك من ردّ عليه وعاداه ، يا ابن سمرة ، إن عليا منّي وأنا منه ، روحه روحي وطينته طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه وزوجه سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين وأبناؤه سيدا أهل الجنة الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين هم أسباط النبيين تاسعهم قائمهم يملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا (2).
وعن ابن عباس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّ الله عزوجل أمرني أن أقيم عليا إماما وحاكما وخليفة ، وأن اتخذه أخا ووزيرا ووليا وهو صالح المؤمنين أمره أمري ، وحكمه حكمي ، وطاعته طاعتي ، فعليكم طاعته واجتناب معصيته فإنّه صدّيق هذه الأمّة ، وفاروقها ومحدثها وهارونها ويوشعها وآصفها وشمعونها ، وباب حطتها وسفينة نجاتها وطالوتها ، وذو قرنيها ألا إنه محنة الورى والحجّة العظمى والعروة الوثقى ، وإمام أهل الدنيا وإنه مع الحق والحق معه وإنه قسيم الجنّة فلا يدخلها عدوّ له ولا يزحزح عنها ولي له ، قسيم النار فلا يدخلها ولي له ، ولا يزحزح عنها عدو له ، ألا إن ولاية علي ولاية الله وحبّه عبادة الله ، واتباعه فريضة الله وأولياؤه أولياء الله ، وحربه حرب الله وسلمه سلم الله (3).
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي : يا علي مثلك في أمتي كمثل (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) من قرأها مرّة فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرّتين فكأنّما قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاث مرّات فكأنّما ختم القرآن فمن أحبّك بلسانه فقد كمل ثلث الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه فقد
__________________
(1) بحار الأنوار : 38 / 92 ح 6.
(2) بحار الأنوار : 36 / 226 ح 2.
(3) بحار الأنوار : 38 / 93 ح 7 بتفاوت ليس بيسير.




