وشيعته (1).
ومن ذلك ما رواه ابن عباس قال : خطب رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا معاشر الناس ، إن الله أوحى إليّ أني مقبوض وأن ابن عمّي هو أخي ووصيّي وولي الله وخليفتي ، والمبلّغ عنّي وهو إمام المتّقين وقائد الغرّ المحجلين ويعسوب الدين ، وإن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن أطعتموه فالله أطعتم ، وإن عصيتموه فالله عصيتم ، وإن بايعتموه فالله بايعتم ، وإن نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم ، إن الله عزوجل نزّل عليّ القرآن وعليّ سفيره ، فمن خالف القرآن ضلّ ، ومن ابتغى علمه من غير علي زلّ ، معاشر الناس ألا إن أهل بيتي خاصّتي وقرابتي ، وأولادي وذريّتي ولحمي ودمي ووديعتي وإنكم مجموعون غدا ومساءلون عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهم ، فمن آذاهم فقد آذاني ، ومن ظلمهم فقد ظلمني ، ومن نصرهم فقد نصرني ومن أعزّهم فقد أعزّني ، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذّبني ، فاتقوا الله وانظروا ما أنتم قائلون غدا فإني خصم لمن كان خصمهم ومن كنت خصمه فالويل له (2) :
بني الوحي والآيات يا من مديحهم |
| علوت به قدرا وطبت به ذكرا |
مهابط سرّ الله خزّان غيبه |
| وأعلى الورى فخرا وأرفعهم قدرا |
ركائب آمالي إليكم حثثتها |
| فلا أرتجي في الناس زيدا ولا عمرا |
ومن ذا الذي أضحى برفع نداكم |
| نزيلا وما أبدلتم عسره يسرا؟ |
ومن ذلك ما رواه حذيفة بن اليمان قال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله آخذ بيد الحسن بن علي وهو يقول : أيّها الناس هذا ابن علي فاعرفوه ، فو الذي نفس محمد بيده إنّه لفي الجنّة ومحبّه في الجنّة ، ومحبّ محبيه في الجنّة (3).
وعن أبي الطيب الهروي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ، مبغض لمن أبغضكم ، محبّ لمن أحبّكم ، شافع لمن والاكم آخذ بيد من مال إليكم (4).
__________________
(1) بصائر الدرجات : 86 ح 15 باب انه عرف ما رأى في الأظلة ، وبحار الأنوار : 17 / 153 ح 59.
(2) بحار الأنوار : 23 / 153 ح 118 و : 38 / 94 ح 10.
(3) بحار الأنوار : 27 / 136 ح 134.
(4) بحار الأنوار : 22 / 286 ح 55 ، وكفاية الطالب : 330.




