مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 376

وشيعته (1).

ومن ذلك ما رواه ابن عباس قال : خطب رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا معاشر الناس ، إن الله أوحى إليّ أني مقبوض وأن ابن عمّي هو أخي ووصيّي وولي الله وخليفتي ، والمبلّغ عنّي وهو إمام المتّقين وقائد الغرّ المحجلين ويعسوب الدين ، وإن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن أطعتموه فالله أطعتم ، وإن عصيتموه فالله عصيتم ، وإن بايعتموه فالله بايعتم ، وإن نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم ، إن الله عزوجل نزّل عليّ القرآن وعليّ سفيره ، فمن خالف القرآن ضلّ ، ومن ابتغى علمه من غير علي زلّ ، معاشر الناس ألا إن أهل بيتي خاصّتي وقرابتي ، وأولادي وذريّتي ولحمي ودمي ووديعتي وإنكم مجموعون غدا ومساءلون عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهم ، فمن آذاهم فقد آذاني ، ومن ظلمهم فقد ظلمني ، ومن نصرهم فقد نصرني ومن أعزّهم فقد أعزّني ، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذّبني ، فاتقوا الله وانظروا ما أنتم قائلون غدا فإني خصم لمن كان خصمهم ومن كنت خصمه فالويل له (2) :

بني الوحي والآيات يا من مديحهم  

 

علوت به قدرا وطبت به ذكرا  

مهابط سرّ الله خزّان غيبه  

 

وأعلى الورى فخرا وأرفعهم قدرا  

ركائب آمالي إليكم حثثتها  

 

فلا أرتجي في الناس زيدا ولا عمرا  

ومن ذا الذي أضحى برفع نداكم  

 

نزيلا وما أبدلتم عسره يسرا؟  

ومن ذلك ما رواه حذيفة بن اليمان قال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله آخذ بيد الحسن بن علي وهو يقول : أيّها الناس هذا ابن علي فاعرفوه ، فو الذي نفس محمد بيده إنّه لفي الجنّة ومحبّه في الجنّة ، ومحبّ محبيه في الجنّة (3).

وعن أبي الطيب الهروي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ، مبغض لمن أبغضكم ، محبّ لمن أحبّكم ، شافع لمن والاكم آخذ بيد من مال إليكم (4).

__________________

(1) بصائر الدرجات : 86 ح 15 باب انه عرف ما رأى في الأظلة ، وبحار الأنوار : 17 / 153 ح 59.

(2) بحار الأنوار : 23 / 153 ح 118 و : 38 / 94 ح 10.

(3) بحار الأنوار : 27 / 136 ح 134.

(4) بحار الأنوار : 22 / 286 ح 55 ، وكفاية الطالب : 330.

الصفحة 77 من 376