أبواب الحكمة ومفاتيح الرحمة وسادة الأمّة وأمناء الكتاب ، وفصل الخطاب وبنا يثيب الله ، وبنا يعاقب ، ومن أحبّنا أهل البيت عظم إحسانه ، ورجح ميزانه وقبل عمله وغفر زلله ، ومن أبغضنا لا ينفع إسلامه ، وإنّا أهل بيت خصّنا الله بالرحمة والحكمة والنبوّة والعصمة ، ومنّا خاتم الأنبياء ألا وإنا راية الحق التي من تلاها سبق ومن تأخّر عنها مرق ، ألا وإننا خيرة الله اصطفانا على خلقه وائتمننا على وحيه ، فنحن الهداة المهديون ، ولقد علمت الكتاب ، ولقد عهد إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ما كان وما يكون ، وأنا أخو رسول الله وخازن علمه ، أنا الصدّيق الأكبر ولا يقولها غيري إلّا مفتر كذّاب وأنا الفاروق الأعظم (1).
وأنا أقول ختما لهذا الكلام ومدحا للسادة الكرام :
هم القوم آثار النبوّة منهم |
| تلوح وأنوار الإمامة تلمع |
مهابط وحي الله خزّان علمه |
| وعندهم سرّ المهيمن موسع |
إذا جلسوا للحكم فالكل أبكم |
| وإن نطقوا فالدهر أذن ومسمع |
وإن ذكروا فالكون ندّ ومندل |
| له أرج من طيبهم يتضوّع |
وإن بادروا فالدهر يخفق قلبه |
| لسطوتهم والأسد في الغاب تجزع |
وإن ذكر المعروف والجود في الورى |
| فبحر نداهم زاخر يتدفع |
أبوهم سماء المجد والأمّ شمسه |
| نجوم لها برج الجلالة مطلع |
__________________
(1) مناقب الخوارزمي : 72 والمعجم الكبير : 6 / 269.




