مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 376

فصل

[بركات آل محمد عليهم السّلام على الخلائق]

وبيان هذا الحديث الشريف الرفيع أن الله خلق ألف صنف من الخلق وكرّم آدم على سائر من خلق ، أخدمهم الملائكة وسخّر لهم السّموات والأرض ، وفضّل الرجال منهم على النساء ، وكرّمهم بالإسلام وفضّل الإسلام على سائر الأديان ، وشرّفهم بمحمّد ، وفضّله على جميع الأنبياء والمرسلين واختار لهم عليّا وفضّله على جميع الوصيّين ، وجعل حبّه الإيمان وكمال الدين وعين اليقين ، وجعل شيعته يدخلون الجنّة بغير حساب ، فمن كان رجلا مسلما مؤمنا مواليا لعلي وعترته فقد رزق الخير كله ، ثم جعل الخلائق عشرة أجزاء منهم تسعة شياطين ومردة ، وجعل واحدا منهم الإنس ، وجعل الإنس مائة وعشرين صنفا ، وجعل منهم يأجوج ومأجوج تسعا وتسعين صنفا ، وباقي الخلائق اثني عشر صنفا ، وجعل من ذلك الروم والسقالبة أحد عشر صنفا ، وجعل الحبش والزنج في المغرب والترك والبربر والكيماك (1) في المشرق ، والكل كفّار وبقي أهل الإسلام صنف واحد ثم افترق هذا الصنف إلى ثلاثة وسبعين فرقة منهم اثنان وسبعون أهل البدع والضلال وفرقة واحدة في الجنة ، وهي التي بقيت بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله على ما بقي عليه أهل بيته ، فمن وجد نفسه من أهل النجاة من هذه الفرق فليحمد الله.

وعن محمد بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : نحن جنب الله ونحن صفوة الله ونحن خير الله ونحن مستودع مواريث الأنبياء ونحن امناء الله ، ونحن وجه الله ونحن أئمة الهدى ، ونحن العروة الوثقى وبنا فتح الله وبنا ختم الله ونحن الأوّلون ، ونحن الآخرون ونحن أخيار الدهر ونواميس العصر ، ونحن سادة العباد وساسة البلاد ، ونحن النهج القويم والصراط المستقيم ونحن عين الوجود ، وحجّة المعبود ولا يقبل الله عمل عامل جهل حقّنا ونحن قناديل

__________________

(1) في نسخة : الكتمال.

الصفحة 72 من 376