(أنه خ ل) كان يكتب إلى شيعة علي عليه السّلام إلى المختارين في الأظلة ، المنتجبين في الملة ، المسارعين في الطاعة ، المبصرين في الكرة ، سلام عليكم تحية منّا إليكم ، أما بعد. فقد دعاني الكتاب إليكم لاستبصاركم من العمى ، ودخولكم في باب الهدى ، فاسلكوا في سبيل السلامة ، فإنّها جوامع الكرامة ، إن العبد إذا دخل حفرته جاءه ملكان فسألاه عن ربّه ونبيّه ووليّه ، فإن أجاب نجا ، وإن أنكر هوى (1).
وعن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال : إنّ الله لم يزل فردا في وحدانيته ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف ألف دهر ثم خلق الأشياء وأشهدهما خلقها ، وأجرى عليهم طاعتها وجعل فيهم منه ما شاء وفوّض أمر الأشياء إليهم منّا منه عليهم ، فهم يحلّلون ما شاؤوا ، ويحرّمون ما شاؤوا ، ولا يفعلون إلّا ما شاء الله ، فهذه الديانة التي من تقدّمها غرق ، ومن تأخّر عنها محق ، خذها يا محمد فإنّها من مخزون العلم ومكنونه (2).
وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : إن الله خلق محمدا وعليا والطيبين من نور عظمته ، وأقامهم أشباحا قبل المخلوقات ؛ ثم قال : أتظن أن الله لم يخلق خلقا سواكم؟ بلى والله لقد خلق الله ألف ألف آدم ، وألف ألف عالم ، وأنت والله في آخر تلك العوالم (3).
ومن ذلك ما رواه سعد بن عبد الله عن جابر عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : إن الله مدينتين إحداهما بالمشرق والاخرى بالمغرب ، عليهما سور من حديد له سبعون ألف باب ، من الباب إلى الباب فرسخ على كل باب سبعون مصراع من الذهب الأحمر ، أهلها يتكلّمون بسبعين ألف لغة ، كل لغة بخلاف الأخرى ، وأنا والله أعرف لغاتهم ، وأنا الحجّة عليهم (4).
__________________
(1) بصائر الدرجات : 518 ح 9 باب 16 بتفاوت.
(2) بحار الأنوار : 25 / 25 ح 44.
(3) بحار الأنوار : 25 / 25 ح 45. و 57 / 336 ح 24.
(4) بحار الأنوار : 57 / 326 ح 6 و : 27 / 41 ح 2.




