مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 376

(أنه خ ل) كان يكتب إلى شيعة علي عليه السّلام إلى المختارين في الأظلة ، المنتجبين في الملة ، المسارعين في الطاعة ، المبصرين في الكرة ، سلام عليكم تحية منّا إليكم ، أما بعد. فقد دعاني الكتاب إليكم لاستبصاركم من العمى ، ودخولكم في باب الهدى ، فاسلكوا في سبيل السلامة ، فإنّها جوامع الكرامة ، إن العبد إذا دخل حفرته جاءه ملكان فسألاه عن ربّه ونبيّه ووليّه ، فإن أجاب نجا ، وإن أنكر هوى (1).

وعن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال : إنّ الله لم يزل فردا في وحدانيته ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف ألف دهر ثم خلق الأشياء وأشهدهما خلقها ، وأجرى عليهم طاعتها وجعل فيهم منه ما شاء وفوّض أمر الأشياء إليهم منّا منه عليهم ، فهم يحلّلون ما شاؤوا ، ويحرّمون ما شاؤوا ، ولا يفعلون إلّا ما شاء الله ، فهذه الديانة التي من تقدّمها غرق ، ومن تأخّر عنها محق ، خذها يا محمد فإنّها من مخزون العلم ومكنونه (2).

وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : إن الله خلق محمدا وعليا والطيبين من نور عظمته ، وأقامهم أشباحا قبل المخلوقات ؛ ثم قال : أتظن أن الله لم يخلق خلقا سواكم؟ بلى والله لقد خلق الله ألف ألف آدم ، وألف ألف عالم ، وأنت والله في آخر تلك العوالم (3).

ومن ذلك ما رواه سعد بن عبد الله عن جابر عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : إن الله مدينتين إحداهما بالمشرق والاخرى بالمغرب ، عليهما سور من حديد له سبعون ألف باب ، من الباب إلى الباب فرسخ على كل باب سبعون مصراع من الذهب الأحمر ، أهلها يتكلّمون بسبعين ألف لغة ، كل لغة بخلاف الأخرى ، وأنا والله أعرف لغاتهم ، وأنا الحجّة عليهم (4).

__________________

(1) بصائر الدرجات : 518 ح 9 باب 16 بتفاوت.

(2) بحار الأنوار : 25 / 25 ح 44.

(3) بحار الأنوار : 25 / 25 ح 45. و 57 / 336 ح 24.

(4) بحار الأنوار : 57 / 326 ح 6 و : 27 / 41 ح 2.

الصفحة 60 من 376