مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 376

والخلق من بعد صنايع لنا أي مصنوعين لأجلنا (1).

يؤيّد ذلك (ما رواه) جابر بن عبد الله في تفسير قوله : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (2) ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أوّل ما خلق الله نوري ابتدعه من نوره واشتقه من جلال عظمته فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثم سجد لله تعظيما فتفتّق منه نور علي فكان نوري محيطا بالعظمة ، ونور علي محيطا بالقدرة ، ثم خلق العرش ، واللوح ، والشمس ، والقمر ، والنجوم ، وضوء النهار ، وضوء الأبصار ، والعقل والمعرفة ، وأبصار العباد ، وأسماعهم وقلوبهم ، من نوري ، ونوري مشتق من نوره ، فنحن الأوّلون ، ونحن الآخرون ، ونحن السابقون ، ونحن الشافعون ، ونحن كلمة الله ونحن خاصة الله ، ونحن أحبّاء الله ، ونحن وجه الله ، ونحن أمناء الله ، ونحن خزنة وحي الله ، وسدنة غيب الله ، ونحن معدن التنزيل ، وعندنا معنى التأويل ، وفي آياتنا هبط جبرائيل ، ونحن مختلف أمر الله ، ونحن منتهى غيب الله ، ونحن محال قدس الله ، ونحن مصابيح الحكمة ، ومفاتيح الرحمة ، وينابيع النعمة ، ونحن شرف الامّة ، وسادة الأئمة ، ونحن الولاة والهداة ، والدعاة والسقاة ، والحماة ، وحبّنا طريق النجاة ، وعين الحياة ، ونحن السبيل والسلسبيل ، والمنهج القويم ، والصراط المستقيم ، من آمن بنا آمن بالله ، ومن ردّ علينا ردّ على الله ، ومن شك فينا شك في الله ، ومن عرفنا عرف الله ، ومن تولّى عنّا تولّى عن الله ، ومن تبعنا أطاع الله ، ونحن الوسيلة إلى الله ، والوصلة إلى رضوان الله ، ولنا العصمة والخلافة والهداية ، وفينا النبوّة والإمامة والولاية ، ونحن معدن الحكمة وباب الرحمة ، ونحن كلمة التقوى والمثل الأعلى والحجّة العظمى ، والعروة الوثقى ، التي من تمسّك بها نجا وتمّت البشرى (3).

وعن محمد بن سنان ، عن ابن عباس قال : كنّا عند رسول الله صلّى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : مرحبا بمن خلقه الله قبل أبيه آدم بأربعين ألف سنة. قال : فقلنا : يا رسول الله أكان الابن قبل الأب؟

__________________

(1) بحار الأنوار : 33 / 58 ح 398.

(2) آل عمران : 110.

(3) بحار الأنوار : 25 / 22 ح 38.

الصفحة 58 من 376