فصل
وإليه الإشارة بقوله تعالى : (خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) (1) وإلى هذا المعنى أشار بقوله صلّى الله عليه وآله : أوّل ما خلق الله نوري ، ثم فتق منه نور علي ، فلم نزل نتردّد في النور حتى وصلنا حجاب العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثم خلق الخلايق من نورنا فنحن صنايع الله ،
__________________
ثم فتق نور ولدي الحسن فخلق منه الشمس والقمر فالشمس والقمر من نور ولدي الحسن ونور الحسن من نور الله ، والحسن أفضل من الشمس والقمر.
ثم فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنة والحور العين ، فالجنة والحور العين من نور ولدي الحسين ، ونور ولدي الحسين من نور الله ، وولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين» (بحار الأنوار : 15 / 10 11 باب بدء خلق النبي ح 11.).
إلى أن قال : «فتكلم الله بكلمة فخلق منها روحا ... ثم نورا فأزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة» (الأنوار النعمانية : 1 / 17 18 مع تفاوت عما في بحار الأنوار ليس بيسير رواه عن ابن مسعود).
وعن الإمام علي عليه السّلام : «ألا أني عبد الله وأخو رسوله وصديقه الأول قد صدقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا ، فنحن الأولون ونحن الآخرون» (بحار الأنوار : 15 / 15 ح 19.).
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : «يا جابر كان الله ولا شيء غيره ، لا معلوم ولا مجهول ، فأوّل ما ابتدأ من خلقه أن خلق محمدا صلّى الله عليه وآله وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته ، فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه حيث لاسماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر» (بحار الأنوار : 15 / 23 ح 41). وعن الإمام الصادق عليه السّلام : «إن الله كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي نوّرت منه الأنوار ، وهو النور الذي خلق منه محمدا وعليا ، فلم يزالا نورين أولين إذ لا شيء كون قبلهما» (بحار الأنوار : 15 / 24 ح 46.).
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : «كان الله ولا شيء معه ، فأول ما خلق نور حبيبه محمد صلّى الله عليه وآله قبل خلق الماء والعرش والكرسي والسّموات والأرض واللوح والقلم والجنة والنار والملائكة وآدم وحواء» (بحار الأنوار : 15 / 27 28 ح 48.).
* أقول : ذكر المجلسي في بحاره والجزائري في الأنوار وغيرهما عدة روايات أخرى في أنهم أول الخلق اقتصرنا على ما يكفي لإقناع الناصبي فضلا عن غيره (بحار الأنوار : 15 / 2 إلى 50 ح 2 إلى 48 باب بدء خلق النبي من كتاب تاريخ نبينا صلّى الله عليه وآله ، وإرشاد القلوب : 2 / 404 405 و 415 416 421 ، والأنوار النعمانية : 14 15 17 18 22)
(1) فصلت : 9.




