مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 376

فصل

وإليه الإشارة بقوله تعالى : (خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) (1) وإلى هذا المعنى أشار بقوله صلّى الله عليه وآله : أوّل ما خلق الله نوري ، ثم فتق منه نور علي ، فلم نزل نتردّد في النور حتى وصلنا حجاب العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثم خلق الخلايق من نورنا فنحن صنايع الله ،

__________________

ثم فتق نور ولدي الحسن فخلق منه الشمس والقمر فالشمس والقمر من نور ولدي الحسن ونور الحسن من نور الله ، والحسن أفضل من الشمس والقمر.

ثم فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنة والحور العين ، فالجنة والحور العين من نور ولدي الحسين ، ونور ولدي الحسين من نور الله ، وولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين» (بحار الأنوار : 15 / 10 11 باب بدء خلق النبي ح 11.).

إلى أن قال : «فتكلم الله بكلمة فخلق منها روحا ... ثم نورا فأزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة» (الأنوار النعمانية : 1 / 17 18 مع تفاوت عما في بحار الأنوار ليس بيسير رواه عن ابن مسعود).

وعن الإمام علي عليه السّلام : «ألا أني عبد الله وأخو رسوله وصديقه الأول قد صدقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا ، فنحن الأولون ونحن الآخرون» (بحار الأنوار : 15 / 15 ح 19.).

وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : «يا جابر كان الله ولا شيء غيره ، لا معلوم ولا مجهول ، فأوّل ما ابتدأ من خلقه أن خلق محمدا صلّى الله عليه وآله وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته ، فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه حيث لاسماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر» (بحار الأنوار : 15 / 23 ح 41). وعن الإمام الصادق عليه السّلام : «إن الله كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي نوّرت منه الأنوار ، وهو النور الذي خلق منه محمدا وعليا ، فلم يزالا نورين أولين إذ لا شيء كون قبلهما» (بحار الأنوار : 15 / 24 ح 46.).

وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : «كان الله ولا شيء معه ، فأول ما خلق نور حبيبه محمد صلّى الله عليه وآله قبل خلق الماء والعرش والكرسي والسّموات والأرض واللوح والقلم والجنة والنار والملائكة وآدم وحواء» (بحار الأنوار : 15 / 27 28 ح 48.).

* أقول : ذكر المجلسي في بحاره والجزائري في الأنوار وغيرهما عدة روايات أخرى في أنهم أول الخلق اقتصرنا على ما يكفي لإقناع الناصبي فضلا عن غيره (بحار الأنوار : 15 / 2 إلى 50 ح 2 إلى 48 باب بدء خلق النبي من كتاب تاريخ نبينا صلّى الله عليه وآله ، وإرشاد القلوب : 2 / 404 405 و 415 416 421 ، والأنوار النعمانية : 14 15 17 18 22)

(1) فصلت : 9.

الصفحة 57 من 376