مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 376

فصل

[أوّل الخلق نور محمّد وعلي عليهما السّلام]

ظهر الواحد عن الأحد ، وفاض عن الواحد سائر العدد ، وذاك كما ظهر الخط عن النقطة ، والسطح عن الخط ، والجسم عنهم ، والحروف عن النقطة ، والكلام عن الحروف ، والمعاني عن الكلام ، والكل من واحد ، منه المبدأ وإليه المعاد ، بدؤها منك وعودها إليك ، فالنقطة الواحدة هي حقيقة الموجودات ، ومبدأ الكائنات ، وقطب الدائرات ، وعالم الغيب والشهادة ، وظاهرها النبوّة ، وباطنها الولاية ، وهما نور واحد في الظاهر والباطن ، ولكن الولاية من النبوّة وعنها لأنهما الاسمين الأيمنين اللذين جمعا فاجتمعا ، ولا يصلحان إلّا معا ، يسمّيان فيفرقان محمد وعلي ، ويوصفان فيجتمعان نبي وولي ، وتمامهما في تمام أحدهما ، تمام الولي من النبي ، لأن القمر يستمد من الشمس ، فإذا كمل صار بدرا فإذا غابت الشمس كان الحكم للبدر (1).

__________________

(1) قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :

«يا عمر بن الخطاب أتدري من أنا؟! انا الذي خلق الله أول كل شيء

نوري ، فسجد له فبقي في سجوده سبعمائة عام ، فاول كل شيء سجد له

نوري ولا فخر. يا عمر أتدري من أنا؟ أنا الذي خلق الله العرش من

نوري والكرسي من نوري واللوح والقلم من نوري ، والشمس والقمر

من نوري ، ونور الأبصار من نوري والعقل الذي في رؤوس الخلائق من

نوري ، ونور المعرفة في قلوب المؤمنين من نوري ولا فخر»

(شرح الشمائل المحمدية : 1 / 49 ، ولوامع أنوار الكوكب الدري : 1 / 13).

وفي حديث مستفيض : «كنت أول الأنبياء [الناس] في الخلق وآخرهم في البعث» (كنز العمال : 11 / 452 ح 32126 ، والجامع الصغير : 2 / 162 ، والطبقات الكبرى : 1 / 119 ، والفردوس بمأثور الخطاب : 3 / 282 ح 4850 ، والوفا بأحوال المصطفى : 361 ، وينابيع المودة : 1 / 220 و 18 ، والخصائص الكبرى : 1 / 3 الباب الأول).

وقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : «كنت وليّا وآدم بين الماء والطين» (جامع الأسرار : 382 460 ح

الصفحة 55 من 376