مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 376

وجعله عند أمير المؤمنين عليه السّلام في عقبه إلى آخر الدهر وهي (8) كلمات و (28) حرفا وكل حرف منها يتضمّن اسم محمد وعلي ظاهرا وباطنا يخرجه من له وقوف على أسرار علم الحروف وأعدادها.

فصل

[معاني القرآن في أربعة أحرف]

وبهذه الحروف نزل القرآن ، وهي ترجمان ذات الرب سبحانه ، والقرآن له ظاهر وباطن ، ومعانيه منحصرة في أربعة أقسام ، وهي أربعة أحرف وعنها ظهر باقي الكلام وهي (ا ل ل ه) والألف واللام منه آلة التعريف ، فإذا وضعت على الأشياء عرفتها أنّها منه وله ، وإذا أخذ منه الألف بقي لله ، ولله كل شيء. وإذا أخذ منه ل بقى إله وهو إله كل شيء ، وإذا اخذ منه ألف واللام بقي له وله كل شيء ، وإذا أخذ منه الألف واللامان بقي هو ، وهو هو وحده لا شريك له ، والعارفون يشهدون من الألف ويهيمون من اللام ويصلون من الها.

والألف من هذا الاسم إشارة إلى الهوية التي لا شيء قبلها ولا بعدها ، وله الروح واللام وسطا ، وهو إشارة إلى أن الخلق منه وبه وإليه وعنه ، وله العقل. وهو الأوّل والآخر ، وذلك لأنّ الألف صورة واحدة في الخط وفي الهجاء. فالعدد إما زوج أو فرد ضرورة فهذه ثلاثة ، وهي في الضرب تسعة ، وهي العدد المكتوم ، والثلاثة هي مواد سائر الأعداد وموضوعاتها ، والتسعة هي العدد الطيار كما مرّ المنقسم بالأفراد وفيها مجمع الأزواج والأفراد وحرفها الطاء ، وهي الحرف الاكال وإذا اعيد إلى التسعة الزوج الال ظهر الاسم الخفي والسرّ الذاتي وهو (ه وو ه وه و) به سائر الموجودات ، فظهرت الهاء الخفية وأصلها الضمة وهي الواو وإذا ضربت (11) في الهاء وهي خمسة كان العدد خمسة وخمسين فظهر اسمه تعالى م ج ي ب ، ولما كان أصل الهاء الضمة وهو الواو ولها الجهات الستة وإذا ضربت الستة في (11) كان العدد (66) وهو الاسم المقدّس الله جل جلاله وهو اسم الذات وصفة الصفات ، وموضوع الأسماء ؛ وإذا ضربت ستة وستون في ستة كان العدد ثلاثمائة وستة وتسعين ، وإذا ضربت ستة وستون في إحدى عشر كان العدد سبعمائة وستة وعشرين ، وإن ضربت ست

الصفحة 50 من 376