وبرّدوا غلل الأحقاد من ضغن |
| وأظهروا ما تخفّى في صدورهم |
أين الشقيق وقد بان الشقيق وقد |
| جار الرقيق ولجّ الدهر في الأزم |
مات الكفيل وغاب الليث فابتدرت |
| عرج الضباع على الأشبال في نهم |
وتستغيث رسول الله صارخة |
| يا جدّ أين الوصايا في ذوي الرحم |
يا جدّنا لو رأت عيناك من حزن |
| للعترة الغر بعد الصون والحشم |
مشردين عن الأوطان قد قهروا |
| ثكلى أسارى حيارى ضرّجوا بدم |
يسري بهن سبايا بعد عزّهم |
| فوق المطايا كسبي الروم والخدم |
هذا بقية آل الله سيّد أهل الأ |
| رض زين عباد الله كلّهم |
نجل الحسين الفتى الباقي ووارثه |
| والسيّد العابد السجّاد في الظلم |
يساق في الأسر نحو الشام مهتضما |
| بين الأعادي فمن باك ، ومبتسم |
ابن النبي السبط وثغر يقرعه |
| يزيد بغضا لخير الخلق كلّهم |
أينكت الرجس ثغرا كان قبله |
| من حبة الطهر خير العرب والعجم؟ |
ويدّعي بعدها الإسلام من سفه |
| وكان أكفر من عاد ومن ارم! |
يا ويله حين تأتي الطهر فاطمة |
| في الحشر صارخة في موقف الأمم |
تأتي فيطرق أهل الجمع أجمعهم |
| منها حياء ووجه الأرض في قتم |
وتشتكي عن يمين العرش صارخة |
| وتستغيث إلى الجبّار ذي النقم |
هناك يظهر حكم الله في ملأ |
| عصوا وخانوا فيا سحقا لفعلهم |
وفي يديها قميص للحسين غدا |
| مضمخا بدم قرنا إلى قدم |
أيا بني الوحي والذكر الحكيم ومن |
| ولاهم أملي والبرء من ألمي |
حزني لكم أبدا لا ينقضي كمدا |
| حتى الممات ورد الروح في رمم |
حتى تعود إليكم دولة وعدت |
| مهدية تملأ الأقطار بالنعم |
فليس للدين من حام ومنتصر |
| إلّا الإمام الفتى الكشاف للظلم |
القائم الخلف المهدي سيّدنا |
| الطاهر العلم ابن الطاهر العلم |
بدر الغياهب تيار المواهب منص |
| ور الكتائب حامي الحل والحرم |
يابن الإمام الزكي العسكري فتى |
| الهادي النقي علي الطاهر الشيم |
يابن الجواد ويا نجل الرضاء ويا |
| سليل كاظم غيظ منبع الكرم |




