يا للرجال لخطب حل مخترم الآ |
| جال معتديا في الأشهر الحرم |
فها هنا تصبح الأكباد من ظمأ |
| حرّى وأجسادها تروى بفيض دم |
وهاهنا تصبح الأقمار آفلة |
| والشمس في طفل والبدر في ظلم |
وهاهنا تملك السادات أعبدها |
| ظلما ومخدومها في قبضة الخدم |
وهاهنا تصبح الأجساد ثاوية |
| على الثرى مطعما للبوم والرخم |
وهاهنا بعد بعد الدار مدفننا |
| وموعد الخصم عند الواحد الحكم |
وصاح بالصحب : هذا الموت فابتدروا |
| أسدا فرائسها الآساد في الأجم |
من كل أبيض وضّاح جبينها |
| يغشى صلى الحرب لا يخشى من الضرم |
من كل منتدب لله محتسب ، |
| في الله منتجب ، بالله معتصم |
وكل مصطلم الأبطال ، مصطلم الآ |
| جال ، ملتمس الآمال ، مستلم |
وراح ثم جواد السبط يندبه |
| عالي الصهيل خليا طالب الخيم |
فمذ رأته النساء الطاهرات بدا |
| بكارم الأرض في خلد له وفم |
فجئن والسبط ملقى بالنصال أبت |
| من كف مستلم أو ثغر ملتثم |
والشمر ينحر منه النحر من حنق |
| والأرض ترجف خوفا من فعالهم |
فتستر الوجه في كمّ عقيلته |
| وتنحني فوق قلب واله كلم |
تدعو أخاها الغريب المستظام أخي |
| يا ليت طرف المنايا عن علاك عم |
من اتكلت عليه النساء؟ ومن |
| أوصيت فينا؟ ومن يحنو على الحرم |
هذي سكينة قد عزت سكينتها |
| وهذه فاطم تبكي بفيض دم |
تهوي لتقبيله والدمع منهمر |
| والبيت عنها بكرب الموت في غمم |
فيمنع الدم والنصل الكسير به |
| عنها فتنصل لم تبرح ولم ترم |
تضمّه نحوها شوقا ، وتلثمه |
| ويخضب النحر منه صدرها بدم |
تقول من عظم شكواها ولوعتها |
| وحزنها غير منفض ومنفصم |
أخي لقد كنت نورا يستضاء به |
| فما لنور الهدى والدين لي ظلم |
أخي لقد كنت غوثا للأرامل يا |
| غوث اليتامى وبحر الجود والكرم |
يا كافلي هل ترى الأيتام بعدك في |
| أسر المذلّة والأوصاب والألم |
يا واحدي يابن أمي يا حسين لقد |
| نال العدى ما تمنّوا من طلابهم |




