مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 376

يا للرجال لخطب حل مخترم الآ  

 

جال معتديا في الأشهر الحرم  

فها هنا تصبح الأكباد من ظمأ  

 

حرّى وأجسادها تروى بفيض دم  

وهاهنا تصبح الأقمار آفلة  

 

والشمس في طفل والبدر في ظلم  

وهاهنا تملك السادات أعبدها  

 

ظلما ومخدومها في قبضة الخدم  

وهاهنا تصبح الأجساد ثاوية  

 

على الثرى مطعما للبوم والرخم  

وهاهنا بعد بعد الدار مدفننا  

 

وموعد الخصم عند الواحد الحكم  

وصاح بالصحب : هذا الموت فابتدروا  

 

أسدا فرائسها الآساد في الأجم  

من كل أبيض وضّاح جبينها  

 

يغشى صلى الحرب لا يخشى من الضرم  

من كل منتدب لله محتسب ،  

 

في الله منتجب ، بالله معتصم  

وكل مصطلم الأبطال ، مصطلم الآ  

 

جال ، ملتمس الآمال ، مستلم  

وراح ثم جواد السبط يندبه  

 

عالي الصهيل خليا طالب الخيم  

فمذ رأته النساء الطاهرات بدا  

 

بكارم الأرض في خلد له وفم  

فجئن والسبط ملقى بالنصال أبت  

 

من كف مستلم أو ثغر ملتثم  

والشمر ينحر منه النحر من حنق  

 

والأرض ترجف خوفا من فعالهم  

فتستر الوجه في كمّ عقيلته  

 

وتنحني فوق قلب واله كلم  

تدعو أخاها الغريب المستظام أخي  

 

يا ليت طرف المنايا عن علاك عم  

من اتكلت عليه النساء؟ ومن  

 

أوصيت فينا؟ ومن يحنو على الحرم  

هذي سكينة قد عزت سكينتها  

 

وهذه فاطم تبكي بفيض دم  

تهوي لتقبيله والدمع منهمر  

 

والبيت عنها بكرب الموت في غمم  

فيمنع الدم والنصل الكسير به  

 

عنها فتنصل لم تبرح ولم ترم  

تضمّه نحوها شوقا ، وتلثمه  

 

ويخضب النحر منه صدرها بدم  

تقول من عظم شكواها ولوعتها  

 

وحزنها غير منفض ومنفصم  

أخي لقد كنت نورا يستضاء به  

 

فما لنور الهدى والدين لي ظلم  

أخي لقد كنت غوثا للأرامل يا  

 

غوث اليتامى وبحر الجود والكرم  

يا كافلي هل ترى الأيتام بعدك في  

 

أسر المذلّة والأوصاب والألم  

يا واحدي يابن أمي يا حسين لقد  

 

نال العدى ما تمنّوا من طلابهم  

الصفحة 371 من 376