وواعجبا إذ أخرتك ، وقدّمت |
| سواك بلا جرم ، وأنت زعيمها |
وقال يمدح أهل البيت عليهم السّلام (1) :
فرضي ونفلي وحديثي أنتم |
| وكل كلي منكم وعنكم |
وأنتم عند الصلاة قبلتي |
| إذا وقفت نحوكم أيمم |
خيالكم نصب لعيني أبدا |
| وحبّكم في خاطري مخيم |
يا سادتي وقادتي أعتابكم |
| بجفن عيني لثراها ألثم |
وقفا على حديثكم ومدحكم |
| جعلت عمري فاقبلوه وارحموا |
منوا على (الحافظ) من فضلكم |
| واستنقذوه في غد وأنعموا |
وقال في رثاء الإمام الحسين عليه السّلام على نهج قصيدة البردة للبوصيري (2) :
ما هاجني ذكر ذات البان والعلم |
| ولا السلام على سلمى بذي سلم |
ولا صبوت لصب صاب مدمعه |
| على سلمى بذي سلم |
ولا على طلل يوما أطلت به |
| مخاطبا لأهيل الحي والخيم |
ولا تمسكت بالحادي وقلت له |
| (إن جئت سلما فسل عن جيرة العلم) |
لكن تذكرت مولاي الحسين وقد |
| أضحى بكرب البلا كربلاء ظمي |
ففاض صبري وفاض الدمع وابت |
| عد الرقاد واقترب السماء بالسقم |
وهام إذ همت للعبرات من عدم |
| قلبي ولم أستطع مع ذاك منع دمي |
لم أنسه وجيوش الكفر جائشة |
| والجيش في أمل والدين في ألم |
تطوف بالطف فرسان الضلال به |
| والحق يسمع والأسماع في صمم |
وللمنايا بفرسان المنى عجل |
| والموت يسعى على ساق بلا قدم |
مسائلا ودموع العين سائلة |
| وهو العليم بعلم اللوح والقلم |
ما اسم هذا الثرى يا قوم؟ فابتدروا |
| بقولهم يوصلون الكلم بالكلم |
بكربلا هذه تدعى؟ فقال : أجل |
| آجالنا بين تلك الهضب والأكم |
حطوا الرحال فحال الموت حل بنا |
| دون البقاء وغير الله لم يدم |
__________________
(1) الغدير : 7 / 62 66 ، وشعراء الحلة : 2 ، وأعيان الشيعة : 6 / 466.
(2) شعراء الحلة : 2 / 388 ، والغدير : 7 / 47 ، وأعيان الشيعة : 6 / 467 ، والبابليات : 1 / 120.




