فأنتم نصيب المادحين ، وإنني |
| مدحت وفيكم في غد ينجز الوعد |
إذا أصبح الراجي نزيل ربوعكم |
| فقد نجحت منه المطالب والقصد |
فإن مال عنكم يابني الفضل راغب |
| يضل ويضحى عند من لا له عند |
فيا عدتي في شدتي يوم بعثتي |
| بكم غلتي من علبي حرها برد |
وعبدكم (البرسي) مولى فخاركم |
| كفاه فخارا أنه لكم عبد |
عليكم سلام الله ما سكب الحيا |
| دموعا على روض وفاح لها ندّ |
وقال في الحب العرفاني (1) :
لقد شاع عني حب ليلى وإنني |
| كلفت بها عشقا وهمت بها وجدا |
وأصبحت أدعي سيدا بين قومها |
| كما أنني أصبحت فيهم لها عبدا |
ألا في الورى حبها في تنكر |
| فذا مانح صدا وذا صاعر خدا |
وذا عابس وجها يطول أنفه |
| علي كأني قد قتلت له ولدا |
ولا ذنب لي في هجرهم لي وهجوهم |
| سوى أنني أصبحت في حبّها فردا |
ولو عرفوا ما قد عرفت ، ويمموا |
| حماها كما يممته ، أعذروا حدا |
وظنوا وبعض الظن إثم وشنعوا |
| بأن امتداحي جاوز الحد والعدا |
فو الله ما وصفي لها جاز حدّه |
| ولكنها في الحسن قد جاوزت حدّا |
وقال في حبّه لعلي عليه السّلام ويذكر اختلاف الناس في شخص الإمام (2) :
يا آية الله ، بل يا فتنة البشر |
| وحجة الله ، بل يا منتهى القدر |
يا من إليه إشارات العقول ، ومن |
| فيه الألباء تحت العجز والخطر |
هيمت أفكاري الأفكار حين رأوا |
| آيات شأنك في الأيام والعصر |
يا أولا آخرا نورا ومعرفة |
| يا ظاهرا باطنا في العين والأثر |
لك العبارة بالنطق البليغ ، كما |
| لك الإشارة في الآيات والسور |
كم خاض فيك أناس وانتهى فغدا |
| معناك محتجبا عن كل مقتدر |
__________________
(1) شعراء الحلة : 2 / 384 ، والغدير : 7 / 67.
(2) شعراء الحلة : 2 / 384 385 والغدير : 7 / 42 44 وقد خمسها ابن السبعي.




