تجاذبنا أيدي العدى فضلة الردى |
| كأن لم يكن لنا خير الأنام لنا جدّ |
فأين حصوني والأسود الألى بهم |
| يصال على ريب الزمان إذا يعدو؟ |
إذا غربت يابن النبي بدوركم |
| فلا طلعت شمس ، ولا حلها سعد |
ولا سحبت سحب ذيولا على الربى |
| ولا ضحك النوار وانبعق الرعد |
وساروا بآل المصطفى وعياله |
| حيارى ولم يخش الوعيد ولا الوعد |
وتطوي المطايا الأرض سيرا إذا سرت |
| تجوب بعيد البيد فيها لها وخد |
تؤم يزيدا نجل هند أمامها |
| ألا لعنت هند وما نجلت هند |
فيالك من رزء عظيم مصابه |
| يشق الحشى منه ويلتدم الخد |
أيقتل ضمآنا حسين بكربلا |
| ومن نحره البيض الصقال لها ورد؟ |
وتضحى كريمات الحسين حواسرا |
| يلاحظها في سيرها الحر والعبد |
فليس لأخذ الثأر إلّا خليفة |
| هو الخلف المأمول والعلم الفرد |
هو القائم المهدي والسيد الذي |
| إذا سار أملاك السماء له جند |
يشيّد ركن الدين عند ظهوره |
| علوا ، وركن الشرك والكفر ينهد |
وغصن الهدى يضحى وريقا ونبته |
| أنيقا وداعي الحق ليس له ضد |
لعل العيون الرمد تحظى بنظرة |
| إليه فتجلى عندها الأعين الرمد |
إليك انتهى سر النبيين كلّهم |
| وأنت ختام الأوصياء إذا عدوا |
بني الوحي يا أم الكتاب ومن لهم |
| مناقب لا تحصى وإن كثر العد |
إليكم عروسا زفها الحزن ثاكلا |
| تنوح إذ الصب الحزين بها يشدو |
لها عبرة في عشر عاشور أرسلت |
| إذا أنشدت حادي بها الدمع يحدو |
رجا (رجب) رحب المقام بها غدا |
| إذا ما أتى والحشر ضاق به الحشد |
بذلت اجتهادي في مديحكم وما |
| مقام مديحي بعد أن مدح الحمد |
ولي فيكم نظم ونثر غناؤه |
| فقير ، وهذا جهد من لا له جهد |
مصابي وصوب الدمع فيكم مجدد |
| وصبري وسلواني به أخلق الجهد |
تذكرني يابن النبي غدا إذا |
| غدا كل مولى يستجير به العبد |




