وقال في مدح الإمام عليه السّلام وبيان مناقبه (1) :
تعالى علي في الجلال فرائد |
| يعود وفي كفيه منه فرائد |
ووارد فضل منه يصدر عزلها |
| تضيق بها منه اللها والأوارد |
تبارك موصولا وبورك واصلا |
| له صلة في كل نفس وعائد |
روى فضله الحسّاد من عظم شأنه |
| وأعظم فضل جاء يرويه حاسد |
محبّوه أخفوا فضله خيفة العدى |
| وأخفاه بغضا حاسد ومعاند |
فشاع له ما بين ذين مناقب |
| تجل بأن تحصى إذا عد قاصد |
إمام له في جبهة المجد أنجم |
| علت فعلت أن يدن منهم راصد |
لها الفرق من فرع السماك منابر |
| وفي عنق الجوزاء منها قلائد |
مناقب إذ جلّت جلت كل كربة |
| وطابت فطابت من شذاها المشاهد |
إمام يحار الفكر فيه معاند |
| له ومقر بالولاء وجاحد |
إمام مبين كل أكرومة حوى |
| بمدحته التنزيل ، والذكر شاهد |
عليه سلام الله ما ذكر اسمه |
| محب ، وفي (البرسي) ذلك خالد |
وقال في قصيدة طويلة تبلغ 156 بيتا يمدح فيها آل البيت ويعدّد فضائلهم ويرثي الإمام الحسين وهي من رائع شعره بل من رائع الشعر العربي ورائقه في المديح (2) :
يمينا بها حادي السرى إن بدت نجد |
| يمينا ، فللعاني العليل بها نجد |
وعج ، فعسى من لا عج الشوق يشفني |
| غريم غرام حشو أحشائه وقد |
وسربي لسرب فيه سرب جآذر |
| أسربي من جهد العهاد بهم عهد |
وسربي بليل في بليل عراصها |
| لأروي بريا تربة تربها ند |
وقف بي أنادي وادي الأيك علني |
| هناك أرى ذاك المساعد يا سعد |
فبالربع لي من عهد جيرون جيرة |
| يجيرون إن جار الزمان إذا استعدوا |
__________________
(1) شعراء الحلة : 2 / 276 377 ، والغدير : 417 ، وأعيان الشيعة : 6 / 468.
يشير الشاعر في هذه الأبيات إلى معنى من قال في حق الإمام علي : ما أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا وأخفت أعداؤه فضائله حسدا ، وشاع من بين ذين ما ملأ الخافقين. البابليات : 1 / 121.
(2) شعراء الحلة : 2 / 377 384 ، والغدير : 7 / 49 57.




