مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 376

وقال في مدح الإمام عليه السّلام وبيان مناقبه (1) :

تعالى علي في الجلال فرائد  

 

يعود وفي كفيه منه فرائد  

ووارد فضل منه يصدر عزلها  

 

تضيق بها منه اللها والأوارد  

تبارك موصولا وبورك واصلا  

 

له صلة في كل نفس وعائد  

روى فضله الحسّاد من عظم شأنه  

 

وأعظم فضل جاء يرويه حاسد  

محبّوه أخفوا فضله خيفة العدى  

 

وأخفاه بغضا حاسد ومعاند  

فشاع له ما بين ذين مناقب  

 

تجل بأن تحصى إذا عد قاصد  

إمام له في جبهة المجد أنجم  

 

علت فعلت أن يدن منهم راصد  

لها الفرق من فرع السماك منابر  

 

وفي عنق الجوزاء منها قلائد  

مناقب إذ جلّت جلت كل كربة  

 

وطابت فطابت من شذاها المشاهد  

إمام يحار الفكر فيه معاند  

 

له ومقر بالولاء وجاحد  

إمام مبين كل أكرومة حوى  

 

بمدحته التنزيل ، والذكر شاهد  

عليه سلام الله ما ذكر اسمه  

 

محب ، وفي (البرسي) ذلك خالد  

وقال في قصيدة طويلة تبلغ 156 بيتا يمدح فيها آل البيت ويعدّد فضائلهم ويرثي الإمام الحسين وهي من رائع شعره بل من رائع الشعر العربي ورائقه في المديح (2) :

يمينا بها حادي السرى إن بدت نجد  

 

يمينا ، فللعاني العليل بها نجد  

وعج ، فعسى من لا عج الشوق يشفني  

 

غريم غرام حشو أحشائه وقد  

وسربي لسرب فيه سرب جآذر  

 

أسربي من جهد العهاد بهم عهد  

وسربي بليل في بليل عراصها  

 

لأروي بريا تربة تربها ند  

وقف بي أنادي وادي الأيك علني  

 

هناك أرى ذاك المساعد يا سعد  

فبالربع لي من عهد جيرون جيرة  

 

يجيرون إن جار الزمان إذا استعدوا  

__________________

(1) شعراء الحلة : 2 / 276 377 ، والغدير : 417 ، وأعيان الشيعة : 6 / 468.

يشير الشاعر في هذه الأبيات إلى معنى من قال في حق الإمام علي : ما أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا وأخفت أعداؤه فضائله حسدا ، وشاع من بين ذين ما ملأ الخافقين. البابليات : 1 / 121.

(2) شعراء الحلة : 2 / 377 384 ، والغدير : 7 / 49 57.

الصفحة 358 من 376