ولفاطم الصغرى نحيب مقرح |
| يذكي الجوانح للجوارح جارح |
علج يعالجها لسلب حليها |
| فتطل في جهد العفاف تطارح |
بالردن تستر وجهها وتمانع ال |
| ملعون عن نهب الردى وتكافح |
تستصرخ المولى الإمام وجدّها |
| وفؤادها بعد المسرة نازح |
يا جد قد بلغ العدى ما أملوا |
| فينا وسهم الجور سار سارح |
يا فاطم الزهراء قومي وانظري |
| وجه الحسين له الصعيد مصافح |
أكفانه نسج الغبار وغسله |
| بدم الوريد ولم تنحه نوائح |
وشبوله نهب السيوف تزورها |
| بين الطفوف فواعل وجوارح |
وعلى السنان سنان رافع رأسه |
| ولجسمه خيل العداة روامح |
والوحش يندب وحشة لفراقه |
| والجن إن جن الظلام نوائح |
والأرض ترجف والسماء لأجله |
| تبكي معا والطير غاد رائح |
والدهر من عظم الشجى شق الردى |
| أسفا عليه وفاض جفن دالح |
يا للرجال لظلم آل محمد |
| ولأجل ثأرهم وأين الكادح؟ |
يضحى الحسين بكربلاء مرمّلا |
| عريان تكسوه التراب صحاصح |
وعياله فيها حيارى حسّر |
| للذل في أشخاصهن ملامح |
يسرى بهم أسرى إلى شر الورى |
| من فوق أقتاب الجمال مضابح |
ويقاد زين العابدين مغللا |
| بالقيد لم يشفق عليه مسامح |
ما يكشف الغمام إلّا نفحة |
| يحيي بها الموتى نسيم نافح |
نبوية علوية مهدية |
| يشفى برياها العليل البارح |
يضحى مناديها ينادي يا لثا |
| رات الحسين وذاك يوم فارح |
والجن والأملاك حول لوائه |
| والرعب يقدم والحتوف تناوح |
يابن النبي صبابتي لا تنقضي |
| كمدا وحزني في الجوانح جانح |
أبكيكم بمدامع تترى إذا |
| بخل السحاب لها انصباب سافح |
فاستجل من مولاك عبد ولاك من |
| لولاك ما جادت عليه قرائح |




