وحي يأتي إلى النبي صلّى الله عليه وآله من حضرة الربّ العلي فإنّه لا يصل به إلّا الملك حتى يمرّ به على الباب ، ويدخل به من الباب ، وإليه الإشارة بقوله صلّى الله عليه وآله : يا علي إن الله أطلعني على ما شاء من غيبه وحيا وتنزيلا وأطلعك عليه إلهاما (1) ، وهذا إشارة إلى ما خصّ به نبيّه ليلة المعراج خطابا ، فإن ذلك خصّ به وليّه إلهاما.
وأما قوله : إنّك ترى ما أرى ، وتسمع ما أسمع (2) ، فإنّه إشارة إلى نزول الملائكة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله بالتحف الإلهية ، فانّ الله خص وليّه بأن يسمع بعضها ويراه ، وأمر نبيّه بإيصال باقيه إليه لأنّه الخازن لأسرار النبوّة ، الولي في علو مقامه ، تلميذ النبي صلّى الله عليه وآله ووزيره لأنّ سائر البحار داخلة تحت البحر المحيط.
__________________
(1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 197.
(2) بحار الأنوار : 37 / 270 ح 40.




