من الرؤوف الرحيم.
وأنه صلّى الله عليه نصّ على الحسن ، ونص الحسن على الحسين ، والحسين نص على علي بن الحسين من بعده ، حتى انتهى إلى الخلف المشار إليه (3) ، وأن كل إمام منهم أفضل أهل زمانه (4) ، وأنه لا يحتاج في العلم إلى أحد ، وأن أمرهم واحد ونورهم واحد ، ولا يتقدّم عليهم إلّا من كفر بالله ورسوله ، وأن معرفتهم واجبة وطاعتهم لازمة ، وأن التبرؤ من أعدائهم واجب كوجوب معرفتهم ، وأن فضلهم أشهر من الشمس أحياء وأمواتا ، وأن قبورهم ومشاهدهم ملجأ القاصدين وملاذ الداعين ، وأنّهم الوسيلة والذخيرة يوم الحسرة ، وأن
__________________
وقال المقداد : «إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلا ما أقول أن أحدا اعلم ولا أقضى منه بالعدل» (تاريخ الطبري : 3 / 297 حوادث سنة 23 قصة الشورى وتاريخ اليعقوبي : 2 / 163 أيام عثمان ، وشرح النهج : 1 / 194 خ 3 ، والكامل في التاريخ : 3 / 223 حوادث سنة 23 قصة الشورى ، والعقد الفريد : 4 / 264).
وقال يزيد الثقفي : لا جرم كان علي أقضاهم وأعلمهم وأفضلهم (تاريخ دمشق : 63 / 80 ترجمة يزيد الثقفي كاتب الحجاج).
* علي أزهد الصحابة
قال رسول الله لفاطمة عليهما السّلام : «أما تعلمين يا بنية أن من كرامة الله إياك أن زوّجك خير أمتي .. وأزهدهم في الدنيا» (كتاب سليم : 70 و 93).
وعن سعد بن أبي وقاص في الرد على من شتم أمير المؤمنينن عليه السّلام : «ألم يكن أزهد الناس؟» (مستدرك الصحيحين : 3 / 499 ذكر مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص).
وقال قبيصة : «ما رأيت في الدنيا أزهد من علي بن أبي طالب» (نهج الحق : 245 ، وكشف اليقين : 107 ح 101 ، ومناقب الخوارزمي : 122 ح 136 فصل 10).
* علي أشجع الصحابة
قال رسول الله لفاطمة عليها السّلام ... «فزوّجك إياه واتخذه وصيا ، فهو أشجع الناس قلبا» (ينابيع المودة :
2 / 395 الباب 60 ومناقب الكوفي : 2 / 595 ح 1100).
وأخرج الحارث عن شداد بن الأوس عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : «علي ألب أمتي وأشجعها» (المطالب العالية : 4 / 85 ح 4030 ، وكنز العمال : 11 / 753 ح 33670).
وعن الشعبي : «كان علي أشجع الناس تقرّ العرب بذلك» (الاستيعاب : 3 / 363).
(2) الصواعق المحرقة : 270 ، وجواهر العقدين : 380.
(3) قد فصّلنا ذلك في كتابنا النصوص على آل محمد.
(4) قد ذكرنا كون كلّ إمام أفضل أهل زمانه في كتابنا النصوص على آل محمّد.




