مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 376

والنقل ، أمّا العقل فإنّه يدعو العبد إلى طاعة الله من حيث إنه مالك منعم أحسن أم ابتلى.

وأمّا النقل فقد قال صلّى الله عليه وآله : بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة. وقالت فرقة منهم : إنّ النبي والأئمة يخلقون ويرزقون ، وإليهم الموت والحياة ، وإن الواجب كالصلاة ، والمحرم كالخمر ، أشخاص من رجال ونساء ، وإذا عرفها الإنسان ظاهرا وباطنا حلّت له المحرمات ، وسقطت عنه الواجبات.

وافترقت هذه السبأية 23 فرقة : الخصيبية ، والخدلجية ، والنضرية ، والإسحاقية ، والقمية ، والقتبية ، والجعدية ، والناووسية ، والفضلية ، والسرية ، والطيفية ، والفارسية ، واليعقوبية ، والعمرية ، والمباركية ، والميمونية.

فالسبأية أصحاب علي بن سبأ (1). وهو أوّل من غلا وقال : إنّ الله لا يظهر إلّا في أمير المؤمنين وحده ، وإن الرسل كانوا يدعون إلى علي ، وإنّ الأئمة أبوابه ، فمن عرف أن عليا خالقه ورازقه سقط عنه التكليف. وهذا كفر محض.

والخصيبية أصحاب يزيد بن الخصيب ، وعنده أن الله لا يظهر إلّا في أمير المؤمنين والأئمة من بعده ، وأن الرسل هو أرسلهم يحثون عباده على طاعته ، وأن الرجل هو إبليس الأبالسة ، وأن ظلمة زريق قديمة مع نور علي لأن الظلمة عكس النور.

وأمّا النصيرية فهم أصحاب محمد بن نصير النمري ، ومقالته : أن الله لا يظهر إلّا في علي.

والإسحاقية وهم أصحاب إسحاق بن أبان الأحمر ، وله مع الرشيد قصص.

والقمية هم أصحاب إسماعيل القمي ، وهم يقولون : إن الله يظهر في كل واحد كيف شاء ، وإن عليا عليه السّلام والأئمة نور واحد.

وأما القتبية فإنّهم يقولون : إنّ الباقر عليه السّلام حي لم يمت وإنه يظهر متى شاء.

وإن الفطحية وهم أصحاب عبد الله بن جعفر الأفطح ، وهؤلاء نسبوا الإمامة إلى الصادق عليه السّلام ، وادّعوا فيه اللاهوت.

والواقفة وقفوا عند موسى ، وقالوا : هو حي لم يمت ، ولم يقتل ، وإنه يعود إليهم.

والفارسية قالوا : إنّ بين الله وبين الإمام واسطة ، وعلى الإمام طاعة الواسطة وعلى الناس

__________________

(1) المشهور أنّه عبد الله بن سبأ.

الصفحة 332 من 376