مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 376

وأما العلوية ففرقها ثلاثة : الزيدية ، والغلاة ، والإمامية الاثنا عشرية.

فالزيدية قالوا بإمامة علي والحسن والحسين وزيد بن علي. وهم خمسة عشر فرقة : البترية ، والجارودية ، والصالحية ، والحريزية ، والصاحبية ، واليعقوبية ، والأبرقية ، والعقبية ، واليمانية ، والمحمدية ، والطالقانية ، والعمرية ، والركبية ، والخشبية ، والحلسفية ؛ والكل منهم لا يثبتون للإمام العصمة. ويقولون : إن الإمامة مقصورة على ولد فاطمة عليها السّلام ، ومن قام منهم داعيا إلى الكتاب والسنّة وجبت نصرته ، ومنهم من يرى المتعة والرجعة ، والمحمدية منهم يقولون : إنّ محمد بن عبد الله ابن الحسن حي لم يمت ، وإنّه يخرج ويغلب ، وهم الجارودية ؛ والعمرية يقولون : إنّ يحيى بن عمر الذي قتل أبوه بسواد الكوفة حيّ لم يمت ، وانّه يخرج ويغلب. أما الصالحية فهم أصحاب الحسن بن صالح ويعرفون بالسرية ، وهم يرون أن عليا أفضل الأمّة بعد نبيّها ، لكنّهم لا يسبّون الشيخين ، ويقولون إن عليا بايعهما بيعة صلاح ، ويقولون إن عليا لو حاربهما أحلّ دماءهما لكنّه (1) امتنع ، وينكرون المتعة والرجعة. والأبراقية هم أصحاب عباد بن أبرق الكوفي ، وهم يخالفون الجارودية ولا ينكرون على الشيخين ، ولا يرون المتعة والرجعة ، والحريزية وهم أصحاب حريز الحنفي الكوفي ، وهم كالصالحية لكنّهم يزعمون أن عليا لو امتنع من بيعة الشيخين أحلّ دمهما ، وهؤلاء يبرأون من عثمان ، ويكفّرون أصحاب علي ، ويدينون مع كل داع دعا بالسيف من آل محمد صلّى الله عليه وآله.

الثاني من الشيعة الكيسانية وهم أربع فرق : المختارية ، والمكرية ، والإسحاقية ، والحزنية.

الثالث من الشيعة الغلاة وهم تسع فرق : الواصلة ، والسبأية (2) ، والمفوّضة ، والمجسمة ، والمنصورية ، والعراقية ، والبراقية ، واليعقوبية ، والعمامية ، والإسماعيلية ، والداودية ، واتفق الكل من هؤلاء على إبطال الشرايع.

وقالت فرقة منهم : إنّ الله يظهر في صورة خلقه ، وينتقل من صورة إلى صورة ، ولكل صورة يظهر فيها باب وحجاب ، إذا عرفها الإنسان سقط عنه التكليف ، وهؤلاء خالفوا العقل

__________________

(1) يتفق الصالحية مع المعتزلة في القول في ان أمير المؤمنين بايع الخلفاء ورضي بإمامتهم ، ولو حاربهم لحكموا بكفرهم.

(2) في الأصل المطبوع : السبابية.

الصفحة 331 من 376