مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 376

الجنّة ، وليس في الجنّة إلّا المؤمن ، فتعيّن أن شيعة علي هم المؤمنون ، ولم يضرّهم سبّهم الذي سمّيتموهم به أشرارا ، بل كانوا به من الأخيار ، فظهر كذبكم على النبي أنه قال : من سبّ أصحابي فقد سبّني ، وإن ثبت صدق الحديث لزم من صدقه أن أصحابه آله ، كما تقدّم ، فتعين أن بغض المنافقين الشيعة ليس إلّا بحبّهم لعلي ، ومن أبغض مواليا لعلي أبغضه الله ، ولذلك قال الصادق عليه السّلام : رحم الله شيعتنا انهم أو ذوا فينا واننا نؤذى فيهم.

فصل

ثم رووا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه مات ولم يوص إلى أحد ، وأنه جعل

الاختيار إلى أمّته ، فاختاروا من أرادوا ، فكذّبهم القرآن ونزّه نبيّه ممّا نسبوا إليه ، فقال : (وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ) (1) ، وكذّبهم فيما افتروا عليه فقال : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) (2) ، فأخبر سبحانه أن كل من اختار من أمره غير ما اختاره الله ورسوله فليس بمؤمن ، وقد اختاروا فليسوا بمؤمنين بنص الكتاب المبين.

__________________

(1) البقرة : 132.

(2) الأحزاب : 36.

الصفحة 326 من 376