مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 376

إنّ المذهب الذي في أيدي الشيعة مأخوذ من كتاب يهودي كان مودعا عند جعفر الصادق عليه السّلام ، ثم ما كفاهم هذا الكفر والإلحاد ، حتى انهم جعلوا ما نقل عن أهل الله وحزبه أنه مأخوذ من كتب اليهود. وما نقل عن أبي هريرة أنه مأخوذ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فكذبوا ما نقل عن أمناء الوحي والتنزيل ، وأولياء الرب الجليل ، واعتبروا قول المغيرة بن شعبة الذي سبّ أمير المؤمنين عليا عليه السّلام على المنبر (1).

فصل

ثم ما كفى هذا الكفر حتى انهم سمّوا شيعة علي أنهم حمير اليهود ، فجعلوا حزب الله حمير اليهود ، وقد قال النبي صلّى الله عليه وآله : يا علي حزبك حزبي وحزبي حزب الله (2).

فإذا قلت لهم : بماذا جاز لكم أن تسمّوا شيعة علي بهذا الاسم ، وربّهم الله ، ونبيّهم محمد ، وشهرهم رمضان ، وقبلتهم الكعبة وحجّهم إليها ، وهم قوم يخرجون الزكاة ، ويصلون الأرحام ، ويوالون عليا وعترته ، فبماذا صاروا حميرا لليهود؟

فهلّا يقولون لا نعلم أن شيعة علي لا ذنب لهم عند المنافقين ، يسمّون به حمير اليهود ، غير حبّ علي الذي لو أن العبد جاء يوم القيامة وفي صحيفته أعمال النبيين والمرسلين ، وليس معها حب علي فإنّ أعماله مردودة ، وهل يقبل ما لا كمال له وما لا تمام إلّا الدين القيم الكامل وهو حبّ علي؟ وكذا لو كان في صحيفته جميع السيئات وختمها الولاية فإنه لا يرى إلّا الحسنات ، وأين ظلام السيئات عند البدر المنير ، أم أين مس الخطبئات عند نور الإكسير؟

فصل

فإذا قلت لهم : ما تقولون في رجل آمن بالله وبمحمد ، وسلك سبيل الصالحات ، لكنه كان

__________________

(1) حلية الأولياء : 1 / 95 ، ومسند ابن المبارك : 156 ح 253 ، وهو الذي أمر صعصعة بلعن علي فامتنع ، راجع لطف التدبير : 1 / 119 باب 15.

(2) بحار الأنوار : 39 / 93 ح 3.

الصفحة 324 من 376