إنّ المذهب الذي في أيدي الشيعة مأخوذ من كتاب يهودي كان مودعا عند جعفر الصادق عليه السّلام ، ثم ما كفاهم هذا الكفر والإلحاد ، حتى انهم جعلوا ما نقل عن أهل الله وحزبه أنه مأخوذ من كتب اليهود. وما نقل عن أبي هريرة أنه مأخوذ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فكذبوا ما نقل عن أمناء الوحي والتنزيل ، وأولياء الرب الجليل ، واعتبروا قول المغيرة بن شعبة الذي سبّ أمير المؤمنين عليا عليه السّلام على المنبر (1).
فصل
ثم ما كفى هذا الكفر حتى انهم سمّوا شيعة علي أنهم حمير اليهود ، فجعلوا حزب الله حمير اليهود ، وقد قال النبي صلّى الله عليه وآله : يا علي حزبك حزبي وحزبي حزب الله (2).
فإذا قلت لهم : بماذا جاز لكم أن تسمّوا شيعة علي بهذا الاسم ، وربّهم الله ، ونبيّهم محمد ، وشهرهم رمضان ، وقبلتهم الكعبة وحجّهم إليها ، وهم قوم يخرجون الزكاة ، ويصلون الأرحام ، ويوالون عليا وعترته ، فبماذا صاروا حميرا لليهود؟
فهلّا يقولون لا نعلم أن شيعة علي لا ذنب لهم عند المنافقين ، يسمّون به حمير اليهود ، غير حبّ علي الذي لو أن العبد جاء يوم القيامة وفي صحيفته أعمال النبيين والمرسلين ، وليس معها حب علي فإنّ أعماله مردودة ، وهل يقبل ما لا كمال له وما لا تمام إلّا الدين القيم الكامل وهو حبّ علي؟ وكذا لو كان في صحيفته جميع السيئات وختمها الولاية فإنه لا يرى إلّا الحسنات ، وأين ظلام السيئات عند البدر المنير ، أم أين مس الخطبئات عند نور الإكسير؟
فصل
فإذا قلت لهم : ما تقولون في رجل آمن بالله وبمحمد ، وسلك سبيل الصالحات ، لكنه كان
__________________
(1) حلية الأولياء : 1 / 95 ، ومسند ابن المبارك : 156 ح 253 ، وهو الذي أمر صعصعة بلعن علي فامتنع ، راجع لطف التدبير : 1 / 119 باب 15.
(2) بحار الأنوار : 39 / 93 ح 3.




