فصل
ووجدنا الإجماع (1) أنه لمن تبع عليا ، ومن هذا الفرق والبيان إما أن يكون الحق مع الجاهل ثم يكون هو الإمام ، أو يكون الحق مع العالم الحاكم وهو علي ، فيكون علي هو الإمام ، فلا ينجو إلّا من تبع عليا ، ورافق أولياءه وفارق أعداءه ، وهذا ممّا رواه أئمّة الإسلام مثل أبي عبد الله البخاري في صحيحه ، وأبي داود في سننه ، وأبي علي الترمذي في جامعه ، وأبي حامد القزويني وابن بطة في مجالسه ، واتفق الجمع على تصحيحه فصار إجماعا (2).
فصل
وقد نقل عن شعبة بن الحجاج : أنّ هارون كان أفضل قوم موسى ، وعلي من محمد كهارون من موسى ، فوجب أن يكون أفضل من جميع أمّته ، بهذا النص الصريح (3).
__________________
(1) المقصود به أن الخبر الذي أشار إليه في صدر الفصل : وإني تارك فيكم الثقلين ، وأصحابي كالنجوم. وإنه وجد الاجماع به لمن تبع عليا.
(2) قال جمال الدين النيسابوري في الأربعين : حديث الغدير تواتر عن أمير المؤمنين وهو متواتر عن النبي صلّى الله عليه وآله (نقلا عن حاشية إحقاق الحق : 2 / 423).
وقال في الأزهار في مناقب إمام الأبرار : وقد تواتر هذا الخبر حد التواتر (هامش مناقب ابن المغازلي : 16 ح 23 ط. طهران).
وقال الحافظ الجزري بعد ذكر نص الغدير : هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح من وجوه كثيرة ، تواتر عن أمير المؤمنين علي وهو متواتر أيضا عن النبي صلّى الله عليه وآله رواه الجم الغفير عن الجم الغفير ، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم. (أسمى الناقب : 22 23 ح 2).
وقال شمس الدين الذهبي : هذا الحديث متواتر (نقلا عن حاشية إحقاق الحق : 2 / 423).
وقال السيوطي : إنه حديث متواتر (البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث : 3 / 234 ح 1576 ، والغدير : 1 / 300 عن الأزهار المتناثرة للسيوطي).
وممن صرح بتواتره : المناوي في التيسير نقلا عن السيوطي ، وشارح المواهب اللدنية ، والمناوي في الصفوة (نظم المتناثر من الحديث المتواتر : 206 ح 232).
(3) كفاية الطالب : 283 الباب السبعون.




