مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 376

مبطل ، أما كونهما على الحق معا فممنوع أيضا ، لأنّهما لو كانا على الحق معا لما اختلفا ولا افترقا ، ومنشأ الخلاف أن كلا منهما ادّعى أنّه خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فإن صدقا معا لزم كذب الرسول ، وإن كذبا لزم جهل الرسول ، وجهله ممتنع ، فتعيّن صدق أحدهما وكذب الآخر والدعوى فيه ، فوجب النظر فيما يتبيّن به الصادق من الكاذب منهما ، فوجدنا لعلي عليه السّلام السبق إلى الدين كرّم الله وجهه ، ومعناه أنه لم يسجد لصنم (1) ، وفي السبق إلى الإسلام : أنت أوّل القوم إسلاما (2) ، وفي العلم مرتبة : لو كشف الغطاء (3) ؛ وفي الشجاعة : لا فتى إلّا علي (4) ؛ وفي الزهد : أنا كابي الدنيا لوجهها (5) ، وفي القرب والقرابة : أنت منّي وأنا منك (6) ؛ وفي النصوص : من كنت مولاه فعلي مولاه (7).

وفي التعيين والتبيين : اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه (8) ، فهو سيّد الموحدين ، وفارس المسلمين ، والعالم بغوامض الكتاب المبين ، وقسيم نبعة سيّد المرسلين ، والواجب له الخلافة بالنص المبين.

فصل

وجدنا للأول قوله : أقيلوني فلست بخيركم ، والله ما يعلم إمامكم حين يقول أصاب أم أخطأ ، وفي الشجاعة وجدناه لم يجر له حسام قط ، ووجدناه في النسب تيمي ، وأين تيم من هاشم ، وأين مقام الدمنة من البحر ، والجواهر من الصخر.

__________________

(1) مناقب ابن المغازلي : 177 ح 322 ، والطرائف : 1 / 119 ح 106.

(2) البحار : 42 / 303 ح 4 و : 24 / 268 ح 40.

(3) تقدّم الحديث.

(4) كنز العمال : 5 / 723 ح 14242 والطرائف : 1 / 131 ح 123.

(5) بحار الأنوار : 32 / 250 ح 197.

(6) تقدّم الحديث.

(7) بحار الأنوار : 37 / 180.

(8) الطرائف : 1 / 174 ح 184.

الصفحة 320 من 376