فصل
والقرآن نطق بتسمية المولى ربّا في حكايته عن يوسف عليه السّلام في قوله : (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ) (1) وقوله : (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) (2) ، وقوله : (ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ) (3) ، فلو لم يكن ذاك جائزا لا متنع على المعصوم ذكره ، وكل هذا مقام لغوي ، فالسيد ومالك يوم البعث محمد وعلي منا من الله الربّ المعبود الخالق وتولية ورفعة وكرامة لأن الله سبحانه اصطفاهم وولاهم ، فهم موالي أهل الدنيا والآخرة ذلك الفضل من الله ، وإليه الإشارة بقوله : (وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى) (4). والمراد بالرب هنا الولي ، والموالي هم ، فهم المبدأ وإليهم المنتهى.
وإن كان المراد هنا حذف المضاف فمعناه إلى عدل ربك المنتهى ، وإلى حكم ربك وإلى عفو ربك وإلى رحمة ربك ، فهم عدل الله ورحمته ، ولطفه وأمره وحكمه ، فالمرجع إليهم والحساب عليهم.
__________________
(1) يوسف : 23.
(2) يوسف : 43.
(3) يوسف : 50.
(4) النجم : 23.




