مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 376

فصل

والقرآن نطق بتسمية المولى ربّا في حكايته عن يوسف عليه السّلام في قوله : (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ) (1) وقوله : (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) (2) ، وقوله : (ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ) (3) ، فلو لم يكن ذاك جائزا لا متنع على المعصوم ذكره ، وكل هذا مقام لغوي ، فالسيد ومالك يوم البعث محمد وعلي منا من الله الربّ المعبود الخالق وتولية ورفعة وكرامة لأن الله سبحانه اصطفاهم وولاهم ، فهم موالي أهل الدنيا والآخرة ذلك الفضل من الله ، وإليه الإشارة بقوله : (وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى) (4). والمراد بالرب هنا الولي ، والموالي هم ، فهم المبدأ وإليهم المنتهى.

وإن كان المراد هنا حذف المضاف فمعناه إلى عدل ربك المنتهى ، وإلى حكم ربك وإلى عفو ربك وإلى رحمة ربك ، فهم عدل الله ورحمته ، ولطفه وأمره وحكمه ، فالمرجع إليهم والحساب عليهم.

__________________

(1) يوسف : 23.

(2) يوسف : 43.

(3) يوسف : 50.

(4) النجم : 23.

الصفحة 300 من 376