فصل
[مفتاح الجنّة بيد علي عليه السّلام]
وإذا استوى أهل الجنة في الجنّة وأهل النار في النار ، قيل لك : يا علي أغلق عليها أبوابها ، وناد بين الجنة والنار : يا أهل الجنة خلود خلود ، ويا أهل النار خلود خلود ، فويل للمكذّبين بفضلك المنكرين لأمرك.
فصل
[من عرف نفسه عرف ربّه]
يقول الرب الجليل في الإنجيل : اعرف نفسك أيّها الإنسان تعرف ربّك ، ظاهرك للفناء وباطنك أنا.
وقال صاحب الشريعة : أعرفكم بربّه أعرفكم بنفسه (1).
وقال إمام الهداية : من عرف نفسه فقد عرف ربّه (2).
فصل
ومعرفة النفس هو أن يعرف الإنسان مبدأه ومنتهاه ، من أين وإلى أين ، وذلك موقوف على معرفة حقيقة الوجود المقيد ، وهو معرفة الفيض الأوّل الذي فاض عن حضرة ذي الجلال ، ثم فاض عنه الوجود والموجود بأمر واجب الوجود ، ومفيض الجود والجواد الفياض ، وذاك هو النقطة الواحدة التي هي مبدأ الكائنات ونهاية الموجودات ، وروح الأرواح ونور الأشباح ، فهي كما قيل :
__________________
(1) روضة الواعظين : 20.
(2) بحار الأنوار : 60 / 324.




