فصل
[مناقب الكرّار بلسان المختار عليهما السّلام]
بيان وصل : علي ناصر محمد ومعاونه ، وأبوه كافل النبي ومربّيه ، وهو حامل رايته في كل موطن ومساويه ، وباذل نفسه دونه ومساويه ومفديه ، وروحه على جسده «أنت روحي التي بين جنبيّ» ومستودع علمه «ما أفرغ جبرائيل في صدري حرفا إلّا وقد أمرت أن أفرغه في صدر علي» وساعده المساعد وسيفه الضارب ، وأسده الغالب ، أدعوا لي فارس الحجاز «أين الكاشف عن وجهي الكربات» (1).
فهو إن شككت صنوه وأخوه «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» (2) وصاحب ميراثه ونسبه «أنت أنا وأنا أنت» (3) ، وشقيق نفسه وصاحب دعوته «أنت منّي وأنا منك لحمك لحمي ودمك دمي ومقامك مقامي» (4) «أنت الخليفة بعدي وإمام أمّتي من والاك فقد والاني ، ومن عاداك فقد عاداني» (5) ، [أنت] كذلك منّي في كل مقام إلّا النبوّة وإني لا أستغني عنك في الدنيا ولا في الآخرة ، وإنك في يوم القيامة تحيى إذا حييت ، وتكسى إذا كسيت ، وترضى إذا رضيت ، وإن حساب الخلق عليك وعودهم إليك ، ولك الكوثر والسلسبيل غدا وأنت الصراط السوي لمن اهتدى ، ولك الشفاعة والشهادة ، ولك الأعراف وأنت المعرّف ، ولك الجواز على الصراط ودخول الجنة ونزول المساكن والقصور ، وأنت تدخل أهل الجنة إليها وأنت تجيز أهل النار إليها وأنت تلقي حطبها عليها ولواء الحمد في يديك ، وهو سبعون شقة كل شقة وسع ما بين الشمس إلى القمر ، وآدم ومن دونه تحت لوائك والأنبياء من شيعتك يوم القيامة ، ولا يدخل الجنّة إلّا من عرفته وعرفك ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرته وأنكرك (6).
__________________
(1) بحار الأنوار : 35 / 39 ح 38 ضمن حديث طويل.
(2) مسند أحمد : 1 / 170 ط. م و : 277 ح 1466 ط. ب ، والطرائف : 1 / 70 ح 45 وما بعده.
(3) مزار الشهيد الأول : 236.
(4) بحار الأنوار : 38 / 248 ح 42 ضمن حديث طويل.
(5) بحار الأنوار : 23 / 125 ح 53 و : 26 / 349 ح 23.
(6) بحار الأنوار : 38 / 139 ح 101 و : 39 / 214 ح 5 ضمن حديث طويل.




