مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 376

فصل

[معنى الحساب]

والحساب يوم القيامة عبارة عن النظر في الصحايف ، وإليه الإشارة بقوله : (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ) (1) وهي آخر آية نزلت.

والصحائف في الدنيا تعرض على النبي والولي ، وفي الآخرة يختص بحكمها الولي موهبة من الربّ العلي ، فمن كبر عليه هذا العطاء ، واستكبر هذه النعماء ، فليمدد بسبب إلى السماء.

فصل

والحساب هو تعيين أهل الجنّة إلى الجنّة وأهل النار إلى النار ، وذلك في صحيفة آل محمد قد عرفوه في عالم الأجساد والأشباح ، والأصلاب والأنساب ، وإليهم عوده ومآبه يوم الحساب بنصّ الكتاب ، دليله قوله : (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) (2) هكذا بلفظ التثنية ، وهو أمر لمن له الحكم في ذلك اليوم ، وقد أجمع المفسّرون وفيهم أبو حنيفة في مسنده رواية عن الأعمش عن أبي سعيد الخدري أنه إذا كان يوم القيامة قال الله : يا محمد يا علي قفا بين الجنة والنار ، وألقيا في جهنّم كلّ كفّار كذّب بالنبوّة (3) ، وعنيد عاند في الإمامة ، فتعيّن أن عليا حاكم يوم الدين بأمر رب العالمين.

يؤيّد هذا قوله سبحانه : (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) (4) وهي يوم الرجعة ويوم القيامة ، ويوم

__________________

(1) البقرة : 281.

(2) ق : 24.

(3) بحار الأنوار : 36 / 74 ح 27 و : 24 / 73 ح 58.

(4) إبراهيم : 5.

الصفحة 293 من 376