مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 376

فنحن أحق من عفا عن محبيه» (1).

وفي رواية أن رجلا من المنافقين قال لأبي الحسن الثاني عليه السّلام : إن من شيعتكم قوما يشربون الخمر على الطريق ، فقال : الحمد لله الذي جعلهم على الطريق فلا يزوغون عنه ، واعترضه آخر فقال : إنّ من شيعتك من يشرب النبيذ ، فقد قال : كان أصحاب رسول الله يشربون ، فقال الرجل : ما أعني ماء العسل؟ وإنّما أعني الخمر قال : فعرق وجهه الشريف حياء ثم قال : الله أكرم أن يجمع في قلب المؤمن بين رسيس الخمر وحبّنا أهل البيت ثم صبر هنيهة وقال : فإن فعلها المنكوب منهم فإنه يجد ربّا رؤوفا ونبيّا عطوفا وإماما له على الحوض عروفا وسادة له بالشفاعة وقوفا ، وتجد أنت روحك في برهوت ملهوفا (2).

فعلم أن حساب شيعتهم إليهم ومعولهم في وزن الأعمال عليهم ، وإليه الإشارة بقوله : (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ) (3) قال الصادق عليه السّلام : إبراهيم من شيعة علي (4) ، وإن كان الأنبياء من شيعته وحساب شيعته عليه فحساب الأنبياء إليه وتعويلهم بالشهادة والتبليغ عليه ، ومفاتيح الجنة والنار بيده والملائكة يومئذ ممتثلين لأمره ونهيه ، بأمر خالقه ومرسله ، وقد روى ابن عباس أن الله يوم القيامة يولي محمدا حساب النبيين ، ويولي عليا حساب الخلائق أجمعين.

فصل

ومن ذلك ما رواه محمد بن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : إن الله أباح لمحمد الشفاعة في أمّته وإن الشفاعة في شيعتنا وإن لشيعتنا الشفاعة في أهاليهم (5) ، وإليه الإشارة بقوله : (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ) قال : والله لتشفعن شيعتنا في أهاليهم حتى يقول شيعة

__________________

(1) بحار الأنوار : 27 / 314 ح 11.

(2) بحار الأنوار : 27 / 314 ح 12.

(3) الصافات : 83.

(4) البحار : 36 / 152 ح 131.

(5) البحار : 24 / 272 ح 55.

الصفحة 286 من 376