مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 376

فصل

[علي عليه السّلام صاحب الجنان وقسيم الميزان]

ومن ذلك ما رواه ابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : يا علي أنت صاحب الجنان وقسيم الميزان ، ألا وإنّ مالكا ورضوان يأتيان غدا عن أمر الرحمن فيقولان لي : يا محمد هذه هبة الله إليك فسلّمها إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فأدفعها إليك.

مفاتيح لا تدفع إلّا إلى الحاكم المتصرّف.

وإليه الإشارة بقوله : (أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ) (1). يؤيّد هذا التفسير ما رواه ابن عباس من الحديث القدسي عن الربّ العلي أنّه يقول : لو لا علي ما خلقت جنّتي (2) ، فله جنة النعيم ، وهو المالك لها والقيم ، لأن من خلق الشيء لأجله فهو له وملكه.

يؤيّد ذلك : ما رواه المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إذا كان عليّ يدخل الجنّة محبّه والنار عدوّه فأين مالك ورضوان إذا؟ فقال : يا مفضل أليس الخلائق كلّهم يوم القيامة بأمر محمد؟ قلت : بلى ، قال : فعلي يوم القيامة قسيم الجنّة والنار بأمر محمد ، ومالك ورضوان أمرهما إليه ، خذها يا مفضل فإنّها من مكنون العلم ومخزونه (3).

ومن ذلك ما ورد عن الصادق عليه السّلام أنه قال : إذا كان يوم القيامة أمر شيعتنا فما كان عليهم لله فهو لنا ، وما كان لنا فهو لهم ، وما كان للناس فهو علينا (4).

وفي رواية ابن جميل «ما كان عليهم لله فهو لنا ، وما كان للناس استوهبناه ، وما كان لنا

__________________

(1) النور : 61.

(2) تقدّم الحديث.

(3) بحار الأنوار : 27 / 313 ح 9.

(4) بحار الأنوار : 27 / 313 ح 10.

الصفحة 285 من 376