يكذّبون وبآيات الله يستهزئون وهم له من طريق آخر يصدقون ويعتقدون ، وبه يتعبّدون ولا يشعرون ، كلا سوف يعلمون ، ثم كلا سوف يعلمون.
فصل
وجاء أهل الشك والريب ومن ليس له حظّ من نفحات الغيب ، يجادلون في الله بغير الحق وجعلوا يجذبون ذيل الخلاف والاختلاف بيد الانحراف والاقتراف ، ويرمقوني بأطراف الأطراف ويدعوني غالبا إذ أصبحت بما اصطبحت عاليا (1) ناظر تصحيفهم العالي بالغالي ، ومن تصحيف عليه نقط الخط وقاك الله من الخلط (2) وهو كما قيل :
إذا لم تكن للمرء عين سليمة |
| فلا غرو (3) أن يرتاب والصبح مسفر |
فقلت لهم : يا معشر الإخوان من أهل الولاء والإيمان ، وزبدة الأخيار ، لا تسبقوا إلى التكذيب والإنكار ، وانظروا في سرائر الأخبار ، فربّ غريبة هي أقرب من قريبة ، فاعتبروا هذه الكلمة بنظر المصنّف وعارضوها بالكتاب والسّنة فإن وافقت وإلّا اطرحوها ، أليس شاهدها في الكتاب من قوله : (إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ) (4) وقد روى المفضل ابن عمر عن أبي عبد الله عليه السّلام في شرح هذه الآية فإنّه قال : سألته من هم؟ فقال : يا مفضّل من ترى هم؟ نحن والله هم إلينا يرجعون ، وعلينا يعرضون وعندنا يقفون ، وعن حبّنا يسألون.
فصل
[مناقب لأمير الخلق]
ومن ذلك ما رواه البرقي في كتاب الآيات عن أبي عبد الله عليه السّلام أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا علي أنت ديّان هذه الأمة والمتولي حسابها ، وأنت ركن الله الأعظم يوم
__________________
(1) في الأصل المطبوع أصبحت غاليا.
(2) في الأصل المطبوع : فداك الله عن الخلط.
(3) في الأصل المطبوع فلا ثمرو ان.
(4) الغاشية : 25 26.




