فصل
[سبب إخفاء النبي صلّى الله عليه وآله للعلم الربّاني]
في تأويل قول النبي صلّى الله عليه وآله : «لا أعلم ما وراء هذا الجدار إلّا ما علّمني ربّي» (1) ، وقول علي : «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» (2) ، وقوله : «سلوني عن طرق السّموات (3) ، سلوني عمّا دون العرش» (4) ، (5).
__________________
(1) تقدّم الحديث.
(2) لعلّه تقدّم : وراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 253 الخطبة 113 والأنوار النعمانية : 1 / 26 ، والبحار : 40 / 153 ، وكشف الغمة : 1 / 170.
(3) نهج البلاغة : 280 الخطبة 189.
(4) وفي حديث : سلوني عن علم لا يعرفه جبرائيل. نزهة المجالس : 2 / 129.
(5) قد وردت روايات عن آل محمّد صلّى الله عليه وآله تنص على إخفاء العلوم الصعبة نحو ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام : «والله لو أن على أفواههم أوكية لأخبرت كل رجل منهم ما لا يستوحش إلى شيء ، ولكن فيكم الإذاعة ، والله بالغ أمره» (بحار الأنوار : 26 / 141 ح 13 باب أنه لا يحجب عنهم شيء).
وعن الإمام الباقر عليه السّلام : «لو كان لألسنتكم أوعية لحدثت كل امرىء بما له وعليه» (بحار الأنوار : 26 / 149 ح 34 باب أنه لا يحجب عنهم شيء).
وقال الإمام زين العابدين عليه السّلام :
إني لأكتم من علمي جواهره |
| كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا |
وقد تقدم في هذا أبو حسن |
| إلى الحسين ووصى قبله الحسنا |
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به |
| لقيل لي : أنت ممّن يعبد الوثنا |
ولاستحل رجال مسلمون دمي |
| يرون أقبح ما يأتونه حسنا |
(الأصول الأصيلة : 167 ، وغرر البهاء الضوي : 318 ، ومشارق أنوار اليقين : 17 ، وجامع الأسرار : 35 ح 66.)
وتقدم من المصنف قول الإمام الصادق : «هيهات ، والله لو أخبرتك بكنه ذلك لقمت عنّي وأنت تقول إن جعفر بن محمد كاذب في قوله أو مجنون».
وقال عليه السّلام : «إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان (الأصول الأصيلة : 169).




