مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 376

فصل

[سبب إخفاء النبي صلّى الله عليه وآله للعلم الربّاني]

في تأويل قول النبي صلّى الله عليه وآله : «لا أعلم ما وراء هذا الجدار إلّا ما علّمني ربّي» (1) ، وقول علي : «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» (2) ، وقوله : «سلوني عن طرق السّموات (3) ، سلوني عمّا دون العرش» (4) ، (5).

__________________

(1) تقدّم الحديث.

(2) لعلّه تقدّم : وراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 253 الخطبة 113 والأنوار النعمانية : 1 / 26 ، والبحار : 40 / 153 ، وكشف الغمة : 1 / 170.

(3) نهج البلاغة : 280 الخطبة 189.

(4) وفي حديث : سلوني عن علم لا يعرفه جبرائيل. نزهة المجالس : 2 / 129.

(5) قد وردت روايات عن آل محمّد صلّى الله عليه وآله تنص على إخفاء العلوم الصعبة نحو ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام : «والله لو أن على أفواههم أوكية لأخبرت كل رجل منهم ما لا يستوحش إلى شيء ، ولكن فيكم الإذاعة ، والله بالغ أمره» (بحار الأنوار : 26 / 141 ح 13 باب أنه لا يحجب عنهم شيء).

وعن الإمام الباقر عليه السّلام : «لو كان لألسنتكم أوعية لحدثت كل امرىء بما له وعليه» (بحار الأنوار : 26 / 149 ح 34 باب أنه لا يحجب عنهم شيء).

وقال الإمام زين العابدين عليه السّلام :

إني لأكتم من علمي جواهره  

 

كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا  

وقد تقدم في هذا أبو حسن  

 

إلى الحسين ووصى قبله الحسنا  

يا ربّ جوهر علم لو أبوح به  

 

لقيل لي : أنت ممّن يعبد الوثنا  

ولاستحل رجال مسلمون دمي  

 

يرون أقبح ما يأتونه حسنا  

(الأصول الأصيلة : 167 ، وغرر البهاء الضوي : 318 ، ومشارق أنوار اليقين : 17 ، وجامع الأسرار : 35 ح 66.)

وتقدم من المصنف قول الإمام الصادق : «هيهات ، والله لو أخبرتك بكنه ذلك لقمت عنّي وأنت تقول إن جعفر بن محمد كاذب في قوله أو مجنون».

وقال عليه السّلام : «إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان (الأصول الأصيلة : 169).

الصفحة 276 من 376