مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 376

الواصب ، أنا مهلك الجبابرة الأول ، أنا مزيل الدّول ، أنا صاحب الزلازل والرجف ، أنا صاحب الكسوف والخسوف ، أنا مدمّر الفراعنة بسيفي هذا ، أنا الذي أقامني الله في الأظلة ودعاهم إلى طاعتي ، فلما ظهرت أنكروا ، فقال الله سبحانه : (فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) ، أنا نور الأنوار ، أنا حامل العرش مع الأبرار ، أنا صاحب الكتب السالفة ، أنا باب الله الذي لا يفتح لمن كذب به ولا يذوق الجنة ، أنا الذي تزدحم الملائكة على فراشي ، وتعرفني عباد أقاليم الدنيا ، أنا ردّت لي الشمس مرّتين ، وسلّمت عليّ كرتين ، وصلّيت مع رسول الله القبلتين ، وبايعت البيعتين ، أنا صاحب بدر وحنين ، أنا الطور ، أنا الكتاب المسطور ، أنا البحر المسجور ، أنا البيت المعمور ، أنا الذي دعا الله الخلائق إلى طاعتي ، فكفرت ، وأصرّت ، فمسخت ، وأجابت أمة فنجت ، وأزلفت ، أنا الذي بيدي مفاتيح الجنان ، ومقاليد النيران ، كرامة من الله ، أنا مع رسول الله في الأرض وفي السماء ، أنا المسيح حيث لا روح يتحرّك ولا نفس يتنفّس غيري ، أنا صاحب القرون الأولى ، أنا الصامت ومحمد الناطق ، أنا جاوزت بموسى في البحر ، وأغرقت فرعون وجنوده ، وأنا أعلم هماهم البهائم ، ومنطق الطير ، أنا الذي أجوز السّموات السبع والأرضين السبع في طرفة عين ، أنا المتكلّم على لسان عيسى في المهد ، أنا الذي يصلّي عيسى خلفي ، أنا الذي أنقلب في الصور كيف شاء الله ، أنا مصباح الهدى ، أنا مفتاح التقى ، أنا الآخرة والأولى ، أنا الذي أرى أعمال العباد ، أنا خازن السّموات والأرض بأمر رب العالمين ، أنا القائم بالقسط ، أنا ديّان الدين ، أنا الذي لا تقبل الأعمال إلّا بولايتي ، ولا تنفع الحسنات إلّا بحبّي ، أنا العالم بمدار الفلك الدوّار ، أنا صاحب مكيال وقطرات الأمطار ، ورمل القفار بإذن الملك الجبّار ، ألا أنا الذي أقتل مرّتين وأحيى مرّتين وأظهر كيف شئت ، أنا محصي الخلائق وإن كثروا ، أنا محاسبهم بأمر ربي ، أنا الذي عندي ألف كتاب من كتب الأنبياء ، أنا الذي جحد ولايتي ألف أمة فمسخوا ، أنا المذكور في سالف الأزمان والخارج في آخر الزمان ، أنا قاصم الجبّارين في الغابرين ، ومخرجهم ومعذّبهم في الآخرين ، يغوث ويعوق ونسرا عذابا شديدا ، أنا المتكلّم بكل لسان ، أنا الشاهد لأعمال الخلائق في المشارق والمغارب.

أنا صهر محمد ، أنا المعنى الذي لا يقع عليه اسم ولا شبه ، أنا باب حطة ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم (1).

__________________

(1) بحار الأنوار : 39 / 347 ح 20.

الصفحة 266 من 376