مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 376

صاحب سيل العرم ، أنا صاحب الأسرار المكنونات ، أنا صاحب عاد والجنات ، أنا صاحب ثمود والآيات ، أنا مدمّرها ، أنا مزلزلها ، أنا مرجعها ، أنا مهلكها ، أنا مدبرها ، أنا بانيها ، أنا داحيها ، أنا مميتها ، أنا محييها ، أنا الأوّل ، أنا الآخر ، أنا الظاهر ، أنا الباطن ، أنا مع الكور قبل الكور ، أنا مع الدور قبل الدور ، أنا مع القلم قبل القلم ، أنا مع اللوح قبل اللوح ، أنا صاحب الأزلية الأولية ، أنا صاحب جابلقا وجابرسا ، أنا صاحب الرفوف وبهرم ، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم.

قال : فقام إليه ابن صويرمة فقال : أنت أنت يا أمير المؤمنين؟

فقال : أنا أنا لا إله إلّا الله ربّي ورب الخلائق أجمعين ، له الخلق والأمر ، الذي دبّر الأمور بحكمته ، وقامت السّموات والأرض بقدرته ، كأني بضعيفكم يقول ألا تسمعون إلى ما يدّعيه ابن أبي طالب في نفسه ، وبالأمس تكفهر عليه عساكر أهل الشام فلا يخرج إليها؟

وباعث محمد وإبراهيم! لأقتلن أهل الشام بكم قتلات وأي قتلات ، وحقي وعظمتي لأقتلنّ أهل الشام بكم قتلات وأي قتلات ، ولأقتلن أهل صفين بكل قتلة سبعين قتلة ، ولأردنّ إلى كل مسلم حياة جديدة ، ولأسلمن إليه صاحبه وقاتله ، إلى أن يشفى غليل صدري منه ، ولأقتلن بعمّار بن ياسر وبأويس القرني ألف قتيل أو لا يقال لا وكيف وأين ومتى وأنى وحتى ، فكيف إذا رأيتم صاحب الشام ينشر بالمناشير ، ويقطع بالمساطير ، ثم لأذيقنّه أليم العقاب ، ألا فابشروا ، فإليّ يرد أمر الخلق غدا بأمر ربي ، فلا يستعظم ما قلت ، فإنا أعطينا علم المنايا والبلايا ، والتأويل والتنزيل ، وفصل الخطاب وعلم النوازل ، والوقايع والبلايا ، فلا يعزب عنّا شيء.

كأني بهذا وأشار إلى الحسين عليه السّلام قد ثار نوره بين عينيه ، فأحضره لوقته بحين طويل يزلزلها ويخسفها ، وثار معه المؤمنون في كل مكان ، وأيم الله لو شئت سمّيتهم رجلا رجلا بأسمائهم وأسماء آبائهم فهم يتناسلون من أصلاب الرجال وأرحام النساء ، إلى يوم الوقت المعلوم.

ثم قال : يا جابر ، أنتم مع الحق ومعه تكونون ، وفيه تموتون ، يا جابر إذا صاح الناقوس ، وكبس الكابوس ، وتكلّم الجاموس ، فعند ذلك عجائب وأي عجائب ، إذا أنارت النار ببصرى ،

الصفحة 262 من 376