تقبل دولة بني العباس بالفرج والبأس ، وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، ملعون من سكنها ، منها تخرج طينة الجبّارين ، تعلى فيها القصور ، وتسبل الستور ، ويتعلون بالمكر والفجور ، فيتداولها بنو العباس 42 ملكا على عدد سني الملك ، ثم الفتنة الغبراء ، والقلادة الحمراء في عنقها قائم الحق ، ثم أسفر عن وجهي بين أجنحة الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب ، ألا وإن لخروجي علامات عشرة ، أوّلها تحريف الرايات في أزقة الكوفة ، وتعطيل المساجد ، وانقطاع الحاج ، وخسف وقذف بخراسان ، وطلوع الكوكب المذنب ، واقتران النجوم ، وهرج ومرج وقتل ونهب ، فتلك علامات عشرة ، ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا تمّت العلامات قام قائمنا قائم الحق .. ثم قال : معاشر الناس نزهوا ربّكم ولا تشيروا إليه ، فمن حد الخالق فقد كفر بالكتاب الناطق ، ثم قال : طوبى لأهل ولايتي الذين يقتلون فيّ ، ويطردون من أجلي ، هم خزّان الله في أرضه ، لا يفزعون يوم الفزع الأكبر ، أنا نور الله الذي لا يطفى ، أنا السرّ الذي لا يخفى (1).
يؤيّد هذا الكلام والمقام ما ورد في الأمالي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قال : يا معشر قريش ، كيف بكم وقد كفرتم بعدي ، ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم بالسيف ، أنا وعلي بن أبي طالب عليه السّلام.
فنزل جبرئيل مسرعا ، وقال : قل إن شاء الله (2). (3).
__________________
(1) راجع بحار الأنوار : 38 / 78 ح 1 و : 39 / 227 ح 1.
(2) بحار الأنوار : 32 / 304 ح 268 و : 37 / 113 ح 6.
(3) في البحار : قل : إن شاء الله أو علي.




