مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 376

تقبل دولة بني العباس بالفرج والبأس ، وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، ملعون من سكنها ، منها تخرج طينة الجبّارين ، تعلى فيها القصور ، وتسبل الستور ، ويتعلون بالمكر والفجور ، فيتداولها بنو العباس 42 ملكا على عدد سني الملك ، ثم الفتنة الغبراء ، والقلادة الحمراء في عنقها قائم الحق ، ثم أسفر عن وجهي بين أجنحة الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب ، ألا وإن لخروجي علامات عشرة ، أوّلها تحريف الرايات في أزقة الكوفة ، وتعطيل المساجد ، وانقطاع الحاج ، وخسف وقذف بخراسان ، وطلوع الكوكب المذنب ، واقتران النجوم ، وهرج ومرج وقتل ونهب ، فتلك علامات عشرة ، ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا تمّت العلامات قام قائمنا قائم الحق .. ثم قال : معاشر الناس نزهوا ربّكم ولا تشيروا إليه ، فمن حد الخالق فقد كفر بالكتاب الناطق ، ثم قال : طوبى لأهل ولايتي الذين يقتلون فيّ ، ويطردون من أجلي ، هم خزّان الله في أرضه ، لا يفزعون يوم الفزع الأكبر ، أنا نور الله الذي لا يطفى ، أنا السرّ الذي لا يخفى (1).

يؤيّد هذا الكلام والمقام ما ورد في الأمالي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قال : يا معشر قريش ، كيف بكم وقد كفرتم بعدي ، ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم بالسيف ، أنا وعلي بن أبي طالب عليه السّلام.

فنزل جبرئيل مسرعا ، وقال : قل إن شاء الله (2). (3).

__________________

(1) راجع بحار الأنوار : 38 / 78 ح 1 و : 39 / 227 ح 1.

(2) بحار الأنوار : 32 / 304 ح 268 و : 37 / 113 ح 6.

(3) في البحار : قل : إن شاء الله أو علي.

الصفحة 259 من 376