مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 376

فصل

ب س م ا ل ل ه ، أما سر الباء فإنّها للنبوّة ، والنقطة الولاية ، 2 إن السين عدده 10 ، أو هي اسم علي ، والميم وعددها 92 وهي اسم محمد قاسم الله الذي به بدأ فساواهما ، الألف المعطوف لا الكلمة التامّة التي ظهر بها الوجود ، وفاض سرّها كل موجود ، لأن عن الواحد انبسط كل معدود.

فصل

[بعلي عليه السّلام تكوّنت الكائنات]

والدليل على صحّة هذه المباحث والتأويل ، ما رواه عمّار عن أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب الواحدة ، أنه قال : «يا عمّار باسمي تكوّنت الكائنات والأشياء ، وباسمي دعا سائر الأنبياء ، وأنا اللوح ، وأنا القلم ، وأنا العرش ، وأنا الكرسي ، وأنا السّموات السبع ، وأنا الأسماء الحسنى ، والكلمات العليا (1) ، وأين كان اسم علي كان اسم محمد من غير عكس ، لدخول الولاية تحت النبوّة ، كدخول الإنسان تحت الحيوان ، فأين كان الإنسان كان الحيوان من غير عكس .. وإليه الإشارة بقوله في صدر القرآن الشريف العظيم وأوّل الذكر الحكيم (ا ل م) ، قال : حرف من حروف الاسم الأعظم (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) ، قال : الكتاب : علي لا شك فيه (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) ، قال : التقوى ما يحرز من النار ، وما يحرز من النار إلّا حبّ علي ، فحب علي هو التقوى بالحقيقة ، وكل تقوى غيره فهو مجاز ، لأنها لا تحرز من النار.

قوله : (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) (2) ، قال : الغيب يوم الرجعة ، ويوم القيامة ، ويوم القائم ، وهي أيام آل محمد.

وإليها الإشارة بقوله : (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) (3) ، فالرجعة لهم ، ويوم القيامة لهم ، ويوم القائم

__________________

(1) جامع الأسرار : 205 ح 394.

(2) الآيات من أوّل سورة البقرة.

(3) إبراهيم : 5.

الصفحة 250 من 376