فصل
ب س م ا ل ل ه ، أما سر الباء فإنّها للنبوّة ، والنقطة الولاية ، 2 إن السين عدده 10 ، أو هي اسم علي ، والميم وعددها 92 وهي اسم محمد قاسم الله الذي به بدأ فساواهما ، الألف المعطوف لا الكلمة التامّة التي ظهر بها الوجود ، وفاض سرّها كل موجود ، لأن عن الواحد انبسط كل معدود.
فصل
[بعلي عليه السّلام تكوّنت الكائنات]
والدليل على صحّة هذه المباحث والتأويل ، ما رواه عمّار عن أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب الواحدة ، أنه قال : «يا عمّار باسمي تكوّنت الكائنات والأشياء ، وباسمي دعا سائر الأنبياء ، وأنا اللوح ، وأنا القلم ، وأنا العرش ، وأنا الكرسي ، وأنا السّموات السبع ، وأنا الأسماء الحسنى ، والكلمات العليا (1) ، وأين كان اسم علي كان اسم محمد من غير عكس ، لدخول الولاية تحت النبوّة ، كدخول الإنسان تحت الحيوان ، فأين كان الإنسان كان الحيوان من غير عكس .. وإليه الإشارة بقوله في صدر القرآن الشريف العظيم وأوّل الذكر الحكيم (ا ل م) ، قال : حرف من حروف الاسم الأعظم (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) ، قال : الكتاب : علي لا شك فيه (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) ، قال : التقوى ما يحرز من النار ، وما يحرز من النار إلّا حبّ علي ، فحب علي هو التقوى بالحقيقة ، وكل تقوى غيره فهو مجاز ، لأنها لا تحرز من النار.
قوله : (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) (2) ، قال : الغيب يوم الرجعة ، ويوم القيامة ، ويوم القائم ، وهي أيام آل محمد.
وإليها الإشارة بقوله : (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) (3) ، فالرجعة لهم ، ويوم القيامة لهم ، ويوم القائم
__________________
(1) جامع الأسرار : 205 ح 394.
(2) الآيات من أوّل سورة البقرة.
(3) إبراهيم : 5.




