مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 376

الجزيل (1).

ويؤيّد ذلك : ما ورد في كتاب الوحدة عن ابن عبّاس أنّه قال : مبغض علي من يخرج من قبره وفي عنقه طوق من نار ، وعلى رأسه شياطين يلعنونه ، حتى يرد الموقف (2).

وعنه مرفوعا إليه من كتاب بصائر الدرجات عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال : يا علي والذي بعثني نبيّا بالحق ، واصطفاني على سائر الخلق ، إنك لو صببت الدنيا على المنافق ما أحبّك ، ولو ضربت خيشوم المؤمن ما أبغضك ، فلا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا كافر منافق (3).

وعن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : المخالف لعلي بعدي كافر ومشرك وغادر ، والمحبّ له مؤمن صادق ، والمبغض له منافق ، والمحارب له مارق ، والراد عليه زاهق ، والمقتفي لأثره لا حق (4) :

بحبّ علي تزول الشكوك  

 

ويعلو الولاء ويزكو النجار  

فإما رأيت محبّا له  

 

فثم العلاء وثم الفخار  

وإما رأيت عدوا له  

 

ففي أصله نسب مستعار  

فلا تعذلوه على بغضه  

 

فحيطان دار أبيه قصار  

فوجب عليّ تنزيها للدين عن ظن الملحدين ، وشك الجاحدين ، واعتذارا إلى المؤمنين ، بحكم من صنف ، فقد استهدف ، أن أورد في هذه الرسالة لمعة من خفي الأسرار ، ومكنون الآثار ، وبواطن الأخيار ، وأميط عن محياها سدف الخفاء ، ليبدو للطالب شهاب الاقتداء ، في سماء الليلة الليلاء.

فإذا اتضحت بذلك خفايا الأسرار ، وفضحت عن دررها أصداف الآثار ، وبان بيان البيان ، لمن ينظر (فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ، وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ) (5).

__________________

(1) بحار الأنوار : 26 / 311 ح 77 و 25 / 25 ح 45.

(2) بحار الأنوار : 27 / 226 ح 21.

(3) بحار الأنوار : 39 / 280 ح 62.

(4) بحار الأنوار : 27 / 226 ح 22.

(5) الكهف : 29.

الصفحة 25 من 376