الجزيل (1).
ويؤيّد ذلك : ما ورد في كتاب الوحدة عن ابن عبّاس أنّه قال : مبغض علي من يخرج من قبره وفي عنقه طوق من نار ، وعلى رأسه شياطين يلعنونه ، حتى يرد الموقف (2).
وعنه مرفوعا إليه من كتاب بصائر الدرجات عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال : يا علي والذي بعثني نبيّا بالحق ، واصطفاني على سائر الخلق ، إنك لو صببت الدنيا على المنافق ما أحبّك ، ولو ضربت خيشوم المؤمن ما أبغضك ، فلا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا كافر منافق (3).
وعن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : المخالف لعلي بعدي كافر ومشرك وغادر ، والمحبّ له مؤمن صادق ، والمبغض له منافق ، والمحارب له مارق ، والراد عليه زاهق ، والمقتفي لأثره لا حق (4) :
بحبّ علي تزول الشكوك |
| ويعلو الولاء ويزكو النجار |
فإما رأيت محبّا له |
| فثم العلاء وثم الفخار |
وإما رأيت عدوا له |
| ففي أصله نسب مستعار |
فلا تعذلوه على بغضه |
| فحيطان دار أبيه قصار |
فوجب عليّ تنزيها للدين عن ظن الملحدين ، وشك الجاحدين ، واعتذارا إلى المؤمنين ، بحكم من صنف ، فقد استهدف ، أن أورد في هذه الرسالة لمعة من خفي الأسرار ، ومكنون الآثار ، وبواطن الأخيار ، وأميط عن محياها سدف الخفاء ، ليبدو للطالب شهاب الاقتداء ، في سماء الليلة الليلاء.
فإذا اتضحت بذلك خفايا الأسرار ، وفضحت عن دررها أصداف الآثار ، وبان بيان البيان ، لمن ينظر (فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ، وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ) (5).
__________________
(1) بحار الأنوار : 26 / 311 ح 77 و 25 / 25 ح 45.
(2) بحار الأنوار : 27 / 226 ح 21.
(3) بحار الأنوار : 39 / 280 ح 62.
(4) بحار الأنوار : 27 / 226 ح 22.
(5) الكهف : 29.




