مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 376

كل واحد منهم ما طلب ؛ ثم ينادي : أين البقية من محبّي علي؟ فيقوم قوم قد ظلموا أنفسهم ، فيقال : أين مبغضو علي؟ فيقوم خلق كثير ، فيقال : اجعلوا كل ألف من هؤلاء لواحد من محبّي علي فيجعل أعمال أعدائك لمحبيك فينجون من النار ، وأنت الأجلّ الأكرم ، وأنت العلي العظيم ، محبّك محبّ الله ورسوله ، ومبغضك مبغض الله ورسوله (1).

يتمّم هذا الدليل والتأويل ما رواه جرير عن ابن عمر ، عن أبي هريرة ، عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله قد سجد خمس سجدات بغير ركوع ، فقلت : يا رسول الله ما هذا؟ فقال : جاءني جبرائيل فقال لي : يا محمد ، الله يحبّ عليا فسجدت ، ثم رفعت رأسي فقال لي : إن الله يحب الطاهرة الزكية فاطمة فسجدت ، ثم رفعت رأسي فقال لي : إن الله يحبّ الحسن فسجدت ، ثم رفعت رأسي فقال لي : إنّ الله يحبّ الحسين فسجدت ، ثم رفعت رأسي فقال لي : إنّ الله يحبّ من أحبّهم فسجدت (2).

فصل

عارض من لا يعلم ولا يفهم ، جاهل مركب ليس له حظّ من السرّ المبهم ، فقال بجهله المحكم : بيّن لنا عليا هو الاسم الأعظم ، فقلت له : يا قليل الهداية وبعيد الدراية ، ألم تعلم أن الولاية هي المبدأ والغاية ، وهي أوّل فرض يفرضه العلي ، وأوّل خلعة كمال يلبسها النبي ، ثم يلبس بعدها خلعة النبوّة والرسالة ، فكم يقرأ في الدعاء فيقول : إنّي أسألك باسمك الذي خلقت به كل شيء وكتبته على كل شيء (3).

__________________

(1) بحار الأنوار : 42 / 28 ح 7.

(2) بحار الأنوار : 37 / 59 ح 28 عن المناقب.

(3) بحار الأنوار : 85 / 233 234 ح 1 والحديث طويل.

الصفحة 243 من 376