كل واحد منهم ما طلب ؛ ثم ينادي : أين البقية من محبّي علي؟ فيقوم قوم قد ظلموا أنفسهم ، فيقال : أين مبغضو علي؟ فيقوم خلق كثير ، فيقال : اجعلوا كل ألف من هؤلاء لواحد من محبّي علي فيجعل أعمال أعدائك لمحبيك فينجون من النار ، وأنت الأجلّ الأكرم ، وأنت العلي العظيم ، محبّك محبّ الله ورسوله ، ومبغضك مبغض الله ورسوله (1).
يتمّم هذا الدليل والتأويل ما رواه جرير عن ابن عمر ، عن أبي هريرة ، عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله قد سجد خمس سجدات بغير ركوع ، فقلت : يا رسول الله ما هذا؟ فقال : جاءني جبرائيل فقال لي : يا محمد ، الله يحبّ عليا فسجدت ، ثم رفعت رأسي فقال لي : إن الله يحب الطاهرة الزكية فاطمة فسجدت ، ثم رفعت رأسي فقال لي : إن الله يحبّ الحسن فسجدت ، ثم رفعت رأسي فقال لي : إنّ الله يحبّ الحسين فسجدت ، ثم رفعت رأسي فقال لي : إنّ الله يحبّ من أحبّهم فسجدت (2).
فصل
عارض من لا يعلم ولا يفهم ، جاهل مركب ليس له حظّ من السرّ المبهم ، فقال بجهله المحكم : بيّن لنا عليا هو الاسم الأعظم ، فقلت له : يا قليل الهداية وبعيد الدراية ، ألم تعلم أن الولاية هي المبدأ والغاية ، وهي أوّل فرض يفرضه العلي ، وأوّل خلعة كمال يلبسها النبي ، ثم يلبس بعدها خلعة النبوّة والرسالة ، فكم يقرأ في الدعاء فيقول : إنّي أسألك باسمك الذي خلقت به كل شيء وكتبته على كل شيء (3).
__________________
(1) بحار الأنوار : 42 / 28 ح 7.
(2) بحار الأنوار : 37 / 59 ح 28 عن المناقب.
(3) بحار الأنوار : 85 / 233 234 ح 1 والحديث طويل.




